بالنكول قبله أيضا ، ولو قاله قبل إظهار عدم الحلف لكان أولى .
وكيف كان ، فإذا نكل وأصر عليه ففي حكمه خلاف ، فذهب
الصدوقان والمفيد والشيخ في النهاية والديلمي في المراسم والقاضي في
الكامل وأبو الصلاح والمحقق في الشرائع والنافع والمعتبر والفاضل في
التلخيص والمحقق الثاني إلى أنه يقضى عليه بمجرد نكوله ( 1 ) .
وهو قول ابن زهرة في الغنية بعد ما ذكر في موضع منه ما يدل على
القول الآخر - كما حكي عنه - حيث قال في موضع آخر بعده : وإن نكل
المدعى عليه عن اليمين ألزمه الخروج عن خصمه مما ادعاه ( 2 ) .
واختاره من متأخري المتأخرين جماعة ، كالكفاية والمفاتيح وشرحه
ووالدي العلامة ( 3 ) وبعض الفضلاء المعاصرين ( 4 ) ، وهو ظاهر الشهيد
الثاني ( 5 ) .
وذهب الإسكافي والشيخ في المبسوط والخلاف والقاضي في
المهذب والحلي وابن حمزة والفاضل في أكثر كتبه والشهيد إلى أنه يرد
الحاكم اليمين على المدعي ، فإن حلف ثبت حقه ، وإن نكل بطل ( 6 ) .
هامش
( 1 ) المفيد في المقنعة : 724 ، النهاية : 340 ، المراسم : 231 ، أبو الصلاح في
الكافي في الفقه : 447 ، الشرائع 4 : 85 ، النافع : 282 ، وحكاه عن تعليق النافع
للمحقق الثاني في مفتاح الكرامة 10 : 83 .
( 2 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 626 .
( 3 ) الكفاية : 268 ، المفاتيح 3 : 257 .
( 4 ) المحقق القمي في رسالة القضاء ( غنائم الأيام ) : 685 .
( 5 ) الروضة 3 : 369 .
( 6 ) حكاه عن الإسكافي في المختلف : 695 ، المبسوط 8 : 117 و 159 و 160
و 212 ، الخلاف 2 : 621 ، المهذب 2 : 585 ، الحلي في السرائر 2 : 165 ، ابن
حمزة في الوسيلة : 217 ، الفاضل في المختلف : 695 ، التحرير 2 : 186 ،
التبصرة : 187 ، الشهيد في الدروس 2 : 89 .