عدم اللزوم بالتقدير ، ولأن اليمين هنا لإثبات حقه ، واليمين حقه ، فله
تأخيره ما شاء ، بخلاف المدعى عليه .
المسألة الثامنة : لو لم يحلف المدعى عليه ولم يرد اليمين ، بل أبى
عن أحد الأمرين ونكل عن الحلف ، قالوا : يقول له الحاكم : إن حلفت وإلا
جعلتك ناكلا ، أو قال : إن حلفت أو رددت اليمين أو جعلتك ناكلا .
وعلى القول برد الحاكم اليمين بعد النكول إلى المدعي يقول : حلفت
أو رددت وإلا رددت وجعلتك ناكلا .
قالوا : ويستحب تثليث ذلك .
وعن المبسوط والدروس وجوب المرة الأولى ( 1 ) .
ولم أعثر على دليل عليه - كما اعترف به بعض آخر أيضا ( 2 ) -
والأصل ينفيه ، كما أنه ينفي استحباب الثلاث بل المرة أيضا ، إلا أن يثبت
بفتوى الفقهاء ، حيث يسامح في أدلة السنن .
ولكن فيه أيضا في المقام إشكالا ، إذ مقتضى الأخبار ثبوت الحق
عليه ، أو ثبوت الرد على المدعي بترك الحلف ، فسقوطهما - بعد قول
الحاكم ما ذكر وقبوله الحلف بنفسه - مناف لتلك الأخبار ، محتاج إلى
الدليل ، ولذا قالوا بعدم قبول يمين المنكر بعد الحكم بالنكول ، فإنه لا فرق
في ذلك بين قبل الحكم وبعده ، لأن النكول يوجب الحكم ، والحكم أحد
الثبوتين ، فما يدل على عدم قبول الحلف في إسقاط ما ثبت على المنكر
بالحكم بعده يدل على عدم قبوله في إسقاط ما ثبت على الحاكم من الحكم
هامش
( 1 ) المبسوط 8 : 159 وفيه : يقول هذا له ثلاثا . . . ، نعم نسب إليه في مفتاح
الكرامة 10 : 80 وجوب المرة الأولى فقط ، الدروس 2 : 89 .
( 2 ) حكاه عن الأردبيلي في مفتاح الكرامة 10 : 80 .