لغائب ، أو وليا لأحدهما أو لمجنون أو سفيه ، أو وصيا لحج أو خمس أو
زكاة أو نحو ذلك .
وعلى هذا ، فيلزم على المنكر - على تقدير الإنكار - إما دفع الحق
على المدعي أو اليمين له ، يعني : إذا لم يحلف يحكم عليه بوجوب الأداء ،
لما يأتي من الحكم على ثبوت الحق بالنكول ، لعمومات : " البينة على
المدعي واليمين على من أنكر " الخالية عن معارضات الرد هنا .
ومنهم من حكم في غير الأخير بالإيقاف حتى يبلغ الطفل ويفيق
المجنون ويرجع الغائب فيحلف ، وفي الأخير يحبس المنكر حتى يحلف
أو يقر .
وليسا بوجه ، أما الأول فلأنه ترك لأدلة الحكم بالنكول بل موجب ،
وأما الثاني فلذلك ، مضافا إلى عدم دليل على جواز الحبس .
نعم ، لو كان المدعي وكيلا ، يرد اليمين ويحلف الموكل ، لأنه
المدعي حقيقة والوكيل آلته ، بخلاف الوصي والقيم .
وكذا يشترط في جواز الرد عدم مانع من يمين المدعى عليه ، فإن
كان هناك مانع منه لا يكون رد ، إذ جواز رد اليمين فرع جواز اليمين ، فإذا
لم يجز لم يجز ، ولذا خص الأصحاب جواز الرد أيضا بما إذا كانت
الدعوى مجزومة .
وأما إذا كانت مظنونة أو موهومة - على القول بسماعهما - لا يكون
رد ، لأن اليمين لا يكون إلا على البت واليقين كما يأتي ، فلو لم يحلف
يحكم عليه ، لما مر .
المسألة السابعة : لو لم يحلف المدعي بعد رد اليمين إليه ، فإن كان
عدم حلفه تركا له وامتناعا عنه - بأن يقول : لا أحلف ، أو : لا أريد أن