وفيه : أنه إن أريد أنه إباحة لا إبراء فمع أنه لا معنى محصل له نقول :
إنه ليس بشئ منهما ، بل أمر شرعي ، كمطالبة المدعي أولا عنه الحلف ،
فإنه ليس إباحة ولا إبراء .
وإن أريد أنه في معناها من جهة عدم اللزوم فهو مصادرة محضة .
وأما أصل بقاء الحق فقد عرفت حاله .
ثم بما ذكرنا ظهر عدم جواز الاسترداد مع رضا المدعي أيضا ،
لجريان الأدلة فيه أيضا ، ودعوى الإجماع في أمثال تلك المسائل مجازفة .
ب : إذا رد المنكر اليمين على المدعي فهل للمدعي إلزام المنكر
بإحضار المال قبل اليمين ؟
قال في المختلف : لا نص فيه ( 1 ) . وعن الحلبي : القطع بأنه له ( 2 ) .
وعن الشهيد الثاني : العدم ( 3 ) ، وهو مختار والدي ، وهو الأظهر ، للأصل ،
وعدم ثبوت حق عليه بعد . . والقدرة على الإثبات ليس ثبوتا .
ج : اختلفوا في أن حلف المدعي باليمين المردودة ، فهل يمينه
بمنزلة البينة ، أو الإقرار ؟ وفرعوا على ذلك الخلاف فروعا كثيرة مذكورة
في مواضعها .
والحق - كما ذكره المحقق الأردبيلي وصاحب الكفاية ( 4 ) ووالدي
العلامة في المعتمد - عدم مستند مقبول يصح الاتكاء عليه لشئ من القولين ،
واللازم إرجاع كل فرع فرع إلى الأصول والقواعد واعتبار الأدلة فيها .
هامش
( 1 ) المختلف : 700 وفيه : ولم يحضرني الآن قول لأصحابنا يوافقه على ذلك ،
والوجه المنع . . .
( 2 ) الكافي في الفقه : 447 .
( 3 ) الروضة 3 : 86 .
( 4 ) الكفاية : 268 .