تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
المسألة السادسة : مقتضى ما ذكرنا من توقيفية الرد وأصالة عدم جوازه - بل دلالة قوله : " واليمين على المدعى عليه " في الأخبار المتكثرة ( 1 ) على عدم الرد - اختصاصه بمورد الإجماع والنصوص ، وكلاهما مخصوصان بما إذا كان المدعي صاحب الحق وادعى لنفسه الحق ، أما الأول فظاهر ، وأما الثاني فللتصريح في جميع الأخبار المتقدمة بقوله : " حقه " أو : " لا حق له " أو : " صاحب الحق " أو : " ماله " حتى آخر رواية البصري ، كما يظهر مما تقدم على ما نقلناه عنه وما تأخر ( 2 ) . نعم ، ظاهر صحيحة هشام ( 3 ) إطلاق المدعي ، ولكن يضعفه : جواز انصرافه إلى الغالب ، وهو المدعي لنفسه ، كما يستفاد من سائر الأخبار أيضا ، بل تبادره منه . وعدم ظهور قول بالإطلاق ، بل ظهور إطباق الأصحاب على خلافه . وإجمال قوله : " يرد " ، حيث إنه ليس المراد منه الإخبار الذي هو حقيقته ، ولا الطلب ، ولا الرجحان ، بل مجاز آخر ، وهو يمكن أن يكون مطلق الجواز ، وأن يكون الجواز المطلق . . والثاني غير معلوم ، والأول لا يفيد الإطلاق . ومعارضتها مع الأخبار المتكثرة القائلة بأن اليمين على المدعى عليه . وعلى هذا ، فلا دليل على جواز الرد على من يدعي لغيره حقا ، حيث تجوز له الدعوى ، ولذلك صرح الأصحاب - من غير خلاف بينهم يوجد - باستثناء جواز الرد فيما إذا كان المدعي وصيا ليتيم ، أو قيما له أو
هامش
( 1 ) المتقدمة في ص 149 . ( 2 ) المتقدمة إليها الإشارة جميعا في ص 102 و 162 و 170 . ( 3 ) المتقدمة في ص 170 .