فلا يقتص ولا يطالب ولا يدعيه .
فرع : على القول بجواز المطالبة مع إكذاب نفسه لو ادعى صاحب
الحق أن الحالف أكذب نفسه فأنكر كانت دعوى مسموعة ، وطولب فيها
بالبينة والمنكر باليمين ، والوجه ظاهر .
المسألة الخامسة : إذا لم يحلف المدعى عليه ، بل رد اليمين على
المدعي ، جاز وصح بالإجماع محققا ومحكيا ( 1 ) ، له ، وللنصوص
المستفيضة ، كمرسلة يونس المتقدمة في المقدمة ( 2 ) ، ورواية البصري
المتقدمة في المسألة الرابعة ، وقوله في آخر تلك الرواية : " ولو كان حيا
لألزم اليمين ، أو الحق ، أو يرد اليمين عليه " ( 3 ) .
وصحيحة محمد : في الرجل يدعي ولا بينة له ، قال : " يستحلفه ، فإن
رد اليمين على صاحب الحق فلم يحلف فلا حق له " ( 4 ) .
ورواية عبيد : في الرجل يدعى عليه الحق ولا بينة للمدعي ، قال :
" يستحلف ، أو يرد اليمين على صاحب الحق ، فإن لم يفعل فلا حق
[ له ] " ( 5 ) .
ومرسلة أبان : في الرجل يدعى عليه الحق وليس لصاحب الحق بينة ،
هامش
( 1 ) كما في الرياض 2 : 398 .
( 2 ) راجع ص 149 .
( 3 ) الفقيه 3 : 38 / 128 ، الوسائل 27 : 236 أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى
ب 4 ح 1 .
( 4 ) الكافي 7 : 416 / 1 ، التهذيب 6 : 230 / 557 ، الوسائل 27 : 241 أبواب كيفية
الحكم وأحكام الدعوى ب 7 ح 1 .
( 5 ) الكافي 7 : 416 / 2 ، التهذيب 6 : 230 / 556 ، الوسائل 27 : 241 أبواب كيفية
الحكم وأحكام الدعوى ب 7 ح 2 ، بدل ما بين المعقوفين في " ح " و " ق " : عليه ،
وما أثبتناه من المصادر .