تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
أيضا ، فلا تخرج العين عن ملكية المالك ، فله التصرف فيها وأخذها لو أمكن بدون الدعوى والمطالبة والتقاص . ولا يجوز لغيرهما العالم بالحقيقة ابتياعها عن الحالف ولا ردها إليه لو وقعت في يده . ويجب على وارث الحالف المطلع ردها ، وعلى الغير أمر الحالف بالرد من باب النهي عن المنكر ، وكذا في الدين ، فإنه يجب على العالم بالواقع نهيه عن ذلك المنكر . هذا ، ثم إنهم قالوا : لو أكذب الحالف نفسه أو ادعى سهوه أو نسيانه أو إثباته بالحلف - للعجز عن الأداء حين الترافع - واعترف بالحق المدعى كلا أو بعضا جاز للمدعي المطالبة وحلت له المقاصة . قال المحقق الأردبيلي : ولعله لا خلاف فيه . وقيل : بل لا خلاف ظاهرا بينهم ( 1 ) . وعن المهذب والصيمري دعوى الإجماع عليه ( 2 ) ، وصرح بالإجماع والدي العلامة في المعتمد ، فإن ثبت الإجماع فهو ، وإلا فالأخبار المتقدمة ترده ، ودعوى انصرافها بحكم التبادر إلى غير محل الكلام واهية . والوجوه التي استدلوا بها لتخصيص الأخبار غير تامة . . منها : ما ذكره في المسالك بقوله : لتصادقهما حينئذ على بقاء الحق في ذمة الخصم ، فلا وجه للسقوط ( 3 ) . وما ذكره المحقق الأردبيلي من عموم إقرار العقلاء على أنفسهم جائز ، ومن عموم أدلة جواز المقاصة .
هامش
( 1 ) انظر الرياض 2 : 398 . ( 2 ) لم نعثر عليه في المهذب ، ولكن نسبه إليه في الرياض 2 : 398 . ( 3 ) المسالك 2 : 368 .
مستند الشيعة — صفحة 218 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث