أيضا ، فلا تخرج العين عن ملكية المالك ، فله التصرف فيها وأخذها لو
أمكن بدون الدعوى والمطالبة والتقاص .
ولا يجوز لغيرهما العالم بالحقيقة ابتياعها عن الحالف ولا ردها إليه
لو وقعت في يده .
ويجب على وارث الحالف المطلع ردها ، وعلى الغير أمر الحالف
بالرد من باب النهي عن المنكر ، وكذا في الدين ، فإنه يجب على العالم
بالواقع نهيه عن ذلك المنكر .
هذا ، ثم إنهم قالوا : لو أكذب الحالف نفسه أو ادعى سهوه أو نسيانه
أو إثباته بالحلف - للعجز عن الأداء حين الترافع - واعترف بالحق المدعى
كلا أو بعضا جاز للمدعي المطالبة وحلت له المقاصة .
قال المحقق الأردبيلي : ولعله لا خلاف فيه . وقيل : بل لا خلاف
ظاهرا بينهم ( 1 ) . وعن المهذب والصيمري دعوى الإجماع عليه ( 2 ) ، وصرح
بالإجماع والدي العلامة في المعتمد ، فإن ثبت الإجماع فهو ، وإلا فالأخبار
المتقدمة ترده ، ودعوى انصرافها بحكم التبادر إلى غير محل الكلام واهية .
والوجوه التي استدلوا بها لتخصيص الأخبار غير تامة . .
منها : ما ذكره في المسالك بقوله : لتصادقهما حينئذ على بقاء الحق
في ذمة الخصم ، فلا وجه للسقوط ( 3 ) .
وما ذكره المحقق الأردبيلي من عموم إقرار العقلاء على أنفسهم
جائز ، ومن عموم أدلة جواز المقاصة .
هامش
( 1 ) انظر الرياض 2 : 398 .
( 2 ) لم نعثر عليه في المهذب ، ولكن نسبه إليه في الرياض 2 : 398 .
( 3 ) المسالك 2 : 368 .