تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
ومع ذلك قالوا : إن المحلوف له المطلع على ذلك الأمر النفس الأمري ليس له المطالبة والتقاص ، مع أن الثابت من الإقرار ليس إلا تعلقه في ذمته قبل الحلف ، وأما بعده وبعد تصريح الأخبار بأن اليمين أذهب حقه فلا . ومن ذلك ظهر ضعف ما قيل من أن التعارض بين عموم الإقرار وما مر من الأخبار بالعموم من وجه ، والترجيح للأخير ( 1 ) . فإن قيل : معنى جوازه أنه يؤخذ به فيحصل التعارض . قلنا : بل معناه أنه مثبت للحق عليه ، فكما أن الثبوت الواقعي المعلوم للمدعي لم يكن مجوزا للمطالبة والتقاص فكذا ذلك . وأما الثالث ، فلأن أدلة التقاص أعم مطلقا من صحيحة سليمان بن خالد ورواية ابن وضاح المتقدمتين ( 2 ) ، والقاعدة : تخصيصها بهما . وأما الرابع ، فلأن محل الكلام جواز الدعوى والمطالبة والتقاص ، دون جواز الأخذ لو بذل الحالف المال ، فإنه جائز مع عدم الإقرار أيضا ، كيف ؟ ! وهم صرحوا بأن على الحالف مطلقا إبراء ذمته عن الحق المحلوف عليه ، ونهى في الأخبار - كما مر - عن أخذ ما حلف به لو كان كاذبا . . وعلى هذا فالحكم المذكور مشكل غاية الإشكال . ولذا تردد فيه صاحب الكفاية ، بل يشعر منه الميل إلى خلافه ، حيث قال : قالوا كذا ، وظاهر الروايات يدل على خلافه ( 3 ) . انتهى . والأحوط أنه إن بذله الحالف أخذه كما في غير الإقرار أيضا ، وإلا
هامش
( 1 ) انظر الرياض 2 : 398 . ( 2 ) في ص 163 . ( 3 ) الكفاية : 267 .