تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
وما ذكره غيرهما ( 1 ) من خصوص الخبر : إني كنت استودعت رجلا مالا فجحدنيه فحلف لي ، ثم إنه جاء بعد ذلك بسنتين بالمال الذي كنت استودعته إياه ، فقال : هذا مالك فخذه وهذه أربعة آلاف درهم ربحتها في مالك فهي لك مع مالك ، واجعلني في حل ، فأخذت منه المال وأبيت أن أخذ الربح منه ، وأوقفت المال الذي كنت استودعته حتى استطلع رأيك ، فما ترى ؟ قال : فقال : " خذ نصف الربح وأعطه النصف وحلله ، لأن هذا رجل تائب " ( 2 ) . والرضوي : " وإذا أعطيت رجلا مالا فجحدك وحلف عليه ، ثم أتاك بالمال بعد مدة وبما ربح فيه وندم على ما كان منه ، فخذ منه رأس مالك ونصف الربح ، ورد عليه نصف الربح ، هذا رجل تائب " ( 3 ) . . لضعف الكل غايته : أما الأول ، فلكونه اجتهادا في مقابلة النص ، أو مصادرة على المطلوب . وأما الثاني ، فلأن مقتضى جواز الإقرار الحكم بتعلقه بما في ذمته حينئذ واقعا ، ولا دلالة على ذلك على جواز المطالبة أو التقاص أصلا ، فإنه ليس بأقوى من علم المدعي نفسه بذلك ، مع أنهم صرحوا بأنه إذا لم يقر لا تجوز له المطالبة أو التقاص ، وصرحوا بأنه لا تبرأ ذمة الحالف في نفس الأمر .
هامش
( 1 ) انظر الرياض 2 : 398 . ( 2 ) الفقيه 3 : 194 / 882 ، التهذيب 7 : 180 / 793 ، الوسائل 23 : 286 أبواب الأيمان ب 48 ح 3 . ( 3 ) فقه الرضا ( عليه السلام ) : 252 ، المقنع : 124 .