وما ذكره غيرهما ( 1 ) من خصوص الخبر : إني كنت استودعت رجلا
مالا فجحدنيه فحلف لي ، ثم إنه جاء بعد ذلك بسنتين بالمال الذي كنت
استودعته إياه ، فقال : هذا مالك فخذه وهذه أربعة آلاف درهم ربحتها في
مالك فهي لك مع مالك ، واجعلني في حل ، فأخذت منه المال وأبيت أن
أخذ الربح منه ، وأوقفت المال الذي كنت استودعته حتى استطلع رأيك ،
فما ترى ؟ قال : فقال : " خذ نصف الربح وأعطه النصف وحلله ، لأن هذا
رجل تائب " ( 2 ) .
والرضوي : " وإذا أعطيت رجلا مالا فجحدك وحلف عليه ، ثم أتاك
بالمال بعد مدة وبما ربح فيه وندم على ما كان منه ، فخذ منه رأس مالك
ونصف الربح ، ورد عليه نصف الربح ، هذا رجل تائب " ( 3 ) . .
لضعف الكل غايته :
أما الأول ، فلكونه اجتهادا في مقابلة النص ، أو مصادرة على
المطلوب .
وأما الثاني ، فلأن مقتضى جواز الإقرار الحكم بتعلقه بما في ذمته
حينئذ واقعا ، ولا دلالة على ذلك على جواز المطالبة أو التقاص أصلا ، فإنه
ليس بأقوى من علم المدعي نفسه بذلك ، مع أنهم صرحوا بأنه إذا لم يقر
لا تجوز له المطالبة أو التقاص ، وصرحوا بأنه لا تبرأ ذمة الحالف في نفس
الأمر .
هامش
( 1 ) انظر الرياض 2 : 398 .
( 2 ) الفقيه 3 : 194 / 882 ، التهذيب 7 : 180 / 793 ، الوسائل 23 : 286 أبواب
الأيمان ب 48 ح 3 .
( 3 ) فقه الرضا ( عليه السلام ) : 252 ، المقنع : 124 .