تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
إليه في المختلف ( 1 ) ، فتسمع لو أحلف مع نسيان البينة أو عدم علمه بها ، ولا تسمع مع العلم بها والرضا به عنها ، لأن طلب الإحلاف لظن عجزه من استخلاص حقه بالبينة . وجوابه ظاهر مما مر . ومقتضى إطلاق أكثر الأخبار أو عمومها وكذا الفتاوى عدم الفرق في ذلك بين دعوى العين والدين ، ولازمه أنه لو ظفر صاحب العين بها بعد الحلف لم يجز له أخذها ، ولو أخذها كان فعل حراما ، كما هو مقتضى قوله : " ذهبت اليمين بحق المدعي " وقوله : " فلا حق له " ( 2 ) . . إلا أنه يمكن أن يقال : إن المستفاد - من قوله : " قطعت له قطعة من النار " و : " لا يأخذنه " في صحيحة سعد وهشام وتفسير الإمام والنهي عن الأكل ( 3 ) - أنه لا يملكه الحالف ولا يملكه غيره أيضا ، فالعين باقية على ملكية المالك البتة ، ضرورة عدم تملك غيرهما . بل يدل قوله : " لا يأخذنه " أن للمالك التصرف فيه ، فيكون له فيه حق ، وليس جميع أنواع الحقية الدنيوية منفية عنه ، وبه يحصل نوع من الإجمال في الحق المنفي ، فيقتصر فيه على المصرح به في الأخبار من الادعاء والمطالبة والتقاص ، ويبقى غير ذلك ، وهو مقتضى الاستصحاب
هامش
( 1 ) المختلف : 699 . ( 2 ) المتقدمين في ص : 154 و 162 . ( 3 ) الوارد في رواية المناهي ، وقد تقدم الجميع في ص 161 .
مستند الشيعة — صفحة 217 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث