إليه في المختلف ( 1 ) ، فتسمع لو أحلف مع نسيان البينة أو عدم علمه بها ،
ولا تسمع مع العلم بها والرضا به عنها ، لأن طلب الإحلاف لظن عجزه من
استخلاص حقه بالبينة .
وجوابه ظاهر مما مر .
ومقتضى إطلاق أكثر الأخبار أو عمومها وكذا الفتاوى عدم الفرق في
ذلك بين دعوى العين والدين ، ولازمه أنه لو ظفر صاحب العين بها بعد
الحلف لم يجز له أخذها ، ولو أخذها كان فعل حراما ، كما هو مقتضى
قوله : " ذهبت اليمين بحق المدعي " وقوله : " فلا حق له " ( 2 ) . .
إلا أنه يمكن أن يقال : إن المستفاد - من قوله : " قطعت له قطعة من
النار " و : " لا يأخذنه " في صحيحة سعد وهشام وتفسير الإمام والنهي عن
الأكل ( 3 ) - أنه لا يملكه الحالف ولا يملكه غيره أيضا ، فالعين باقية على
ملكية المالك البتة ، ضرورة عدم تملك غيرهما .
بل يدل قوله : " لا يأخذنه " أن للمالك التصرف فيه ، فيكون له فيه
حق ، وليس جميع أنواع الحقية الدنيوية منفية عنه ، وبه يحصل نوع من
الإجمال في الحق المنفي ، فيقتصر فيه على المصرح به في الأخبار من
الادعاء والمطالبة والتقاص ، ويبقى غير ذلك ، وهو مقتضى الاستصحاب
هامش
( 1 ) المختلف : 699 .
( 2 ) المتقدمين في ص : 154 و 162 .
( 3 ) الوارد في رواية المناهي ، وقد تقدم الجميع في ص 161 .