بعد الحلف المعتبر ، فلا تجوز له المطالبة ولا المقاصة بماله كما كان له قبل
الحلف ، ولا العود في الدعوى ، فلو عاد إليها لم تسمع منه ، بلا خلاف فيه
يوجد ، بل باتفاق المسلمين كما قيل ( 1 ) .
للنصوص المستفيضة ، كصحيحة ابن أبي يعفور المتقدمة في المسألة
الأولى ، وفي آخرها : " قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ومن حلف لكم بالله فصدقوه ،
ومن سألكم بالله فاعطوه ، ذهبت اليمين بحق المدعي ولا دعوى له " ( 2 ) .
وروايتي خضر بن عمرو المتقدمتين فيها أيضا ( 3 ) ، ورواية البصري
المروية في الفقيه : عن الرجل يدعي قبل الرجل الحق فلا تكون له بينة
بماله ، قال : " فيمين المدعى عليه ، فإن حلف فلا حق له ، وإن رد اليمين
على المدعي فلم يحلف فلا حق له " ( 4 ) .
ومرسلة إبراهيم بن عبد الحميد : في الرجل يكون له على الرجل
المال فيجحده إياه فيحلف له يمين صبر ( 5 ) ، أله عليه شئ ؟ قال : " لا ،
ليس له أن يطلب منه " ( 6 ) .
وصحيحة سليمان بن خالد : عن رجل وقع لي عنده مال فكابرني
هامش
( 1 ) انظر كشف اللثام 2 : 337 .
( 2 ) الفقيه 3 : 37 / 126 ، الوسائل 27 : 245 أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى
ب 9 ح 2 ، بتفاوت .
( 3 ) راجع ص : 154 .
( 4 ) الفقيه 3 : 38 / 128 ، الوسائل 27 : 236 أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى
ب 4 ح 1 .
( 5 ) أي ألزم بها وحبس عليها ، وكانت لازمة لصاحبها من جهة الحكم - النهاية لابن
الأثير 3 : 8 .
( 6 ) الكافي 7 : 418 / 3 ، التهذيب 8 : 294 / 1086 ، الوسائل 23 : 286 أبواب
الأيمان ب 48 ح 2 ، بتفاوت .