تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
فروع :
أ : القائلون بوجوب كونه في مجلس الحكم استثنوا من ذلك المعذور ، كالمريض والزمن ( 1 ) - اللذين لا يمكنهما أو يشق عليهما الحضور إلى الحاكم - والخائف ، وغير البرزة من النساء ، والحائض والنفساء ، مع كون الحاكم في موضع لا يجوز لهما المكث فيه أو الدخول . قالوا : فيستنيب الحاكم حينئذ من يحلفه ، لاستلزام الحضور مع ذلك العسر والحرج ، وإلزام الحاكم حينئذ بمباشرته الإحلاف بالمسير إليه مستلزم للنقص فيه ، أو إلقائه في ضيق وشدة وعسر ، مع عدم كونه معهودا في الأزمنة السابقة . واحتمل بعض الأصحاب وجوب ذلك على الحاكم ، إلا إذا وجب النقص ( 2 ) . أقول : لازم أدلة نفي العسر والحرج أحد الأمرين : إما جواز الاستنابة ، أو جواز إيقاف الحكم إلى ارتفاع العذر ، إلا في عذر لم يرج زواله . فالحكم بالأول مطلقا لا وجه له ، إلا أن يقال بالتخيير ، ومرجعه إلى جواز الاستنابة أيضا . ولكن هذا إنما يتم على ما هو المشهور من عدم جواز إذن الحاكم لمقلده العادل في الحكم في واقعة مخصوصة . أما على ما اخترناه - من جوازه - فيرتفع العذر بالإذن لمن يقولون
هامش
( 1 ) الزمانة : العاهة ، وآفة في الحيوان . يقال : زمن الشخص زمنا وزمانة فهو زمن من باب تعب ، وهو مرض يدوم زمانا طويلا - مجمع البحرين 6 : 260 . ( 2 ) حكاه عنه في الرياض 2 : 403 .
مستند الشيعة — صفحة 211 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث