تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
وغيرهم ( 1 ) - بأنه يجب أن يكون الحلف في مجلس القضاء والحكم ، ونفى عنه بعض مشايخنا المعاصرين الخلاف ، بل قال : إن ظاهرهم الإجماع عليه ( 2 ) . إلا أن ظاهر الفاضل في التحرير عدم اشتراط ذلك ولا وجوبه ، حيث قال : وإن أمسك المدعي عن إحلاف المنكر ثم أراد إحلافه بالدعوى المتقدمة جاز ، لأنه لم يسقط حقه منها وإنما أخرها ( 3 ) . وأما قوله في باب الحلف - : لا ينبغي للحاكم أن يحلف أحدا إلا في مجلس حكمه إلا في حق المعذور ( 4 ) - فلا يدل على الحرمة ولا الاشتراط ، بل لفظ " لا ينبغي " ظاهر في الكراهة . وإلى ذلك مال بعض فضلائنا المعاصرين ، قال : وأما لزوم كونه في مجلس الحكم - كما يظهر من بعض العبارات - فوجوبه غير معلوم وإن كان هو المنساق من ظاهر الروايات ، لكنها لا تفيد الاشتراط ، بل ما يدل على استحباب تغليظ اليمين بالمكان يدل على جوازه في غيره أيضا ، سيما مع الكراهة في بعضها ( 5 ) . إنتهى . واستدلوا للوجوب ببعض ما مر دليلا على لزوم كونه بإذن الحاكم . وقد عرفت ما فيه . وقد يستدل أيضا بما مر في الأخبار المستفيضة من أمر الحاكم بإضافة المدعى عليه إلى الاسم فيحلف به ، فإن المتبادر عن ذلك أنه يلزم
هامش
( 1 ) كالسبزواري في الكفاية : 270 ، والفاضل الهندي في كشف اللثام 2 : 340 . ( 2 ) الرياض 2 : 403 . ( 3 ) التحرير 2 : 186 . ( 4 ) التحرير 2 : 191 . ( 5 ) غنائم الأيام : 690 .