وغيرهم ( 1 ) - بأنه يجب أن يكون الحلف في مجلس القضاء والحكم ، ونفى
عنه بعض مشايخنا المعاصرين الخلاف ، بل قال : إن ظاهرهم الإجماع
عليه ( 2 ) .
إلا أن ظاهر الفاضل في التحرير عدم اشتراط ذلك ولا وجوبه ، حيث
قال : وإن أمسك المدعي عن إحلاف المنكر ثم أراد إحلافه بالدعوى
المتقدمة جاز ، لأنه لم يسقط حقه منها وإنما أخرها ( 3 ) .
وأما قوله في باب الحلف - : لا ينبغي للحاكم أن يحلف أحدا إلا في
مجلس حكمه إلا في حق المعذور ( 4 ) - فلا يدل على الحرمة ولا الاشتراط ،
بل لفظ " لا ينبغي " ظاهر في الكراهة .
وإلى ذلك مال بعض فضلائنا المعاصرين ، قال : وأما لزوم كونه في
مجلس الحكم - كما يظهر من بعض العبارات - فوجوبه غير معلوم وإن كان
هو المنساق من ظاهر الروايات ، لكنها لا تفيد الاشتراط ، بل ما يدل على
استحباب تغليظ اليمين بالمكان يدل على جوازه في غيره أيضا ، سيما مع
الكراهة في بعضها ( 5 ) . إنتهى .
واستدلوا للوجوب ببعض ما مر دليلا على لزوم كونه بإذن الحاكم .
وقد عرفت ما فيه .
وقد يستدل أيضا بما مر في الأخبار المستفيضة من أمر الحاكم
بإضافة المدعى عليه إلى الاسم فيحلف به ، فإن المتبادر عن ذلك أنه يلزم
هامش
( 1 ) كالسبزواري في الكفاية : 270 ، والفاضل الهندي في كشف اللثام 2 : 340 .
( 2 ) الرياض 2 : 403 .
( 3 ) التحرير 2 : 186 .
( 4 ) التحرير 2 : 191 .
( 5 ) غنائم الأيام : 690 .