أن يكون في حضوره ، ولا أقل من عدم العلم بالامتثال بدون ذلك .
وفيه منع ظاهر ، لصدق الإضافة إلى الاسم بالأمر بالحلف به كيف ما
كان .
وقد يقال : إن المتبادر من قوله : " أضفهم إلى اسمي يحلفون به " أن
اللازم الحلف لأجل طلب الحاكم ، فلو حلف المدعى عليه لا لذلك لم يكن
معتدا به .
ولا يعلم كونه لذلك إلا بتصريح المدعى عليه ، أو بقرينة تدل عليه . .
والتصريح لا يفيد ، لكونه جالبا به النفع ، دافعا للمضرة ، فلا بد من أن
يستدل عليه بالقرائن ، وليست إلا كونه في حضوره بعد طلبه ، إذ المستفاد
من ذلك أنه أوقعه لأجله ، بل لا يمكن تحقق أزيد من ذلك ، فلا بد من
الإتيان به .
فإن قيل : الإتيان بالحلف بعد طلب نائب الحاكم في الإحلاف أيضا
كذلك .
قلنا : نعم ، لو قلنا بجواز الاستنابة فيه ، ولكنه غير معلوم ، لأنه أمر به
الحاكم ، والأصل عدم جواز الاستنابة فيه وعدم كفايته .
وفيه : أنه تتحقق الإضافة بالأمر بالحلف ، ووجوب كون حلفه بقصد
أمر الحاكم به فلا دليل عليه ، فإذا وكل عليه أحدا ليأتي بالمأمور به يصدق
عليه الحلف بأمر الحاكم ، وليس ذلك استنابة في الحلف ، مع أنه لو تم
ذلك لدل على لزوم كون الحلف في مجلس الحاكم دون مجلس الحكم ،
وهو غير مطلوبهم .
ومنه يظهر أن القول بعدم الوجوب والاشتراط أظهر .
مستند الشيعة — صفحة 210
مساهمون: المحقق النراقي
ص٢١٠