تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
أن يكون في حضوره ، ولا أقل من عدم العلم بالامتثال بدون ذلك . وفيه منع ظاهر ، لصدق الإضافة إلى الاسم بالأمر بالحلف به كيف ما كان . وقد يقال : إن المتبادر من قوله : " أضفهم إلى اسمي يحلفون به " أن اللازم الحلف لأجل طلب الحاكم ، فلو حلف المدعى عليه لا لذلك لم يكن معتدا به . ولا يعلم كونه لذلك إلا بتصريح المدعى عليه ، أو بقرينة تدل عليه . . والتصريح لا يفيد ، لكونه جالبا به النفع ، دافعا للمضرة ، فلا بد من أن يستدل عليه بالقرائن ، وليست إلا كونه في حضوره بعد طلبه ، إذ المستفاد من ذلك أنه أوقعه لأجله ، بل لا يمكن تحقق أزيد من ذلك ، فلا بد من الإتيان به . فإن قيل : الإتيان بالحلف بعد طلب نائب الحاكم في الإحلاف أيضا كذلك . قلنا : نعم ، لو قلنا بجواز الاستنابة فيه ، ولكنه غير معلوم ، لأنه أمر به الحاكم ، والأصل عدم جواز الاستنابة فيه وعدم كفايته . وفيه : أنه تتحقق الإضافة بالأمر بالحلف ، ووجوب كون حلفه بقصد أمر الحاكم به فلا دليل عليه ، فإذا وكل عليه أحدا ليأتي بالمأمور به يصدق عليه الحلف بأمر الحاكم ، وليس ذلك استنابة في الحلف ، مع أنه لو تم ذلك لدل على لزوم كون الحلف في مجلس الحاكم دون مجلس الحكم ، وهو غير مطلوبهم . ومنه يظهر أن القول بعدم الوجوب والاشتراط أظهر .