تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
الحق بيمين المنكر لحقه فاستحلفه فحلف أن لا حق له قبله ذهبت اليمين بحق المدعي فلا حق له " قلت : وإن كانت له بينة عادلة ؟ قال : " نعم ، فإن أقام بعد ما استحلفه بالله خمسين قسامة ما كان له حق ، وكانت اليمين قد أبطلت كل ما ادعاه قبله مما قد استحلفه عليه " ( 1 ) . فإنه ( عليه السلام ) علق إذهاب اليمين بالحق برضى صاحب الحق ، وأيضا اشترط استحلافه - أي طلبه الحلف - فلا تذهب الدعوى بدون طلبه . وعلى هذا ، تدل على المطلوب أخبار أخر متضمنة لقوله : " استحلفه " كروايتي خضر بن عمرو : في الرجل يكون له على الرجل مال فيجحده ، قال : " إن استحلفه فليس له أن يأخذ منه بعد اليمين شيئا " الحديث ( 2 ) ، حيث شرط عدم جواز الأخذ باستحلافه . والأخبار بهذا المضمون كثيرة ، وبها تقيد إطلاقات حلف المدعى عليه . وعلى هذا ، فإن تبرع المنكر بالحلف أو أحلفه الحاكم بدون إذنه لغى ، وأعيد ثانيا مع التماس المدعي .
المسألة الثانية : كما أنه لا اعتداد بإحلاف الحاكم بدون إذن المدعي كذلك لا اعتداد بإحلاف المدعي بدون إذن الحاكم وحكمه به ، ولا يحلف المدعى عليه بدونه ، كما هو المصرح به في كلام الأصحاب من دون ذكر خلاف ولا ظهور مخالف .
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 417 / 1 ، الفقيه 3 : 37 / 125 ، التهذيب 6 : 231 / 565 ، الوسائل 27 : 244 أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ب 9 ح 1 ، بتفاوت . ( 2 ) الكافي 5 : 101 / 3 ، وج 7 : 418 / 2 ، الفقيه 3 : 113 / 481 ، التهذيب 6 : 231 / 566 ، وج 8 : 293 / 1085 ، الوسائل 23 : 285 أبواب الأيمان ب 48 ح 1 ، وج 27 : 246 أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ب 10 ح 1 ، بتفاوت .