الحق بيمين المنكر لحقه فاستحلفه فحلف أن لا حق له قبله ذهبت اليمين
بحق المدعي فلا حق له " قلت : وإن كانت له بينة عادلة ؟ قال : " نعم ، فإن
أقام بعد ما استحلفه بالله خمسين قسامة ما كان له حق ، وكانت اليمين قد
أبطلت كل ما ادعاه قبله مما قد استحلفه عليه " ( 1 ) .
فإنه ( عليه السلام ) علق إذهاب اليمين بالحق برضى صاحب الحق ، وأيضا
اشترط استحلافه - أي طلبه الحلف - فلا تذهب الدعوى بدون طلبه .
وعلى هذا ، تدل على المطلوب أخبار أخر متضمنة لقوله :
" استحلفه " كروايتي خضر بن عمرو : في الرجل يكون له على الرجل مال
فيجحده ، قال : " إن استحلفه فليس له أن يأخذ منه بعد اليمين شيئا "
الحديث ( 2 ) ، حيث شرط عدم جواز الأخذ باستحلافه .
والأخبار بهذا المضمون كثيرة ، وبها تقيد إطلاقات حلف المدعى
عليه .
وعلى هذا ، فإن تبرع المنكر بالحلف أو أحلفه الحاكم بدون إذنه
لغى ، وأعيد ثانيا مع التماس المدعي .
المسألة الثانية : كما أنه لا اعتداد بإحلاف الحاكم بدون إذن المدعي
كذلك لا اعتداد بإحلاف المدعي بدون إذن الحاكم وحكمه به ، ولا يحلف
المدعى عليه بدونه ، كما هو المصرح به في كلام الأصحاب من دون ذكر
خلاف ولا ظهور مخالف .
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 417 / 1 ، الفقيه 3 : 37 / 125 ، التهذيب 6 : 231 / 565 ، الوسائل
27 : 244 أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ب 9 ح 1 ، بتفاوت .
( 2 ) الكافي 5 : 101 / 3 ، وج 7 : 418 / 2 ، الفقيه 3 : 113 / 481 ، التهذيب 6 :
231 / 566 ، وج 8 : 293 / 1085 ، الوسائل 23 : 285 أبواب الأيمان ب 48
ح 1 ، وج 27 : 246 أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ب 10 ح 1 ، بتفاوت .