تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
وفي رواية غياث بن إبراهيم : " لا يستحلف صاحب الحد " ( 1 ) . ورواية إسحاق بن عمار : " إن رجلا استعدى عليا ( عليه السلام ) على رجل ، فقال له : إنه افترى علي ، فقال علي ( عليه السلام ) للرجل : أفعلت ما فعلت ؟ فقال : لا ، ثم قال علي ( عليه السلام ) للمستعدي : ألك بينة ؟ قال : فقال : ما لي بينة ، فاحلفه لي ، قال ( عليه السلام ) : ما عليه يمين " ( 2 ) . ويدل عليه أيضا الأصل ، واختصاص ما دل من النص والفتوى غالبا بالمنكر لما عدا الحد من الحقوق المالية ونحوها مما يستحقها المدعي ، [ مع أن الحد حق الله سبحانه ، وإذن صاحب الحق ] ( 3 ) شرط في سماع الدعوى ، ولم يأذن الله سبحانه فيها ، بل ظاهره الأمر بالستر والإخفاء ، والكف عن التتبع وكشفها ، ودرء الحدود بالشبهات . ويستفاد من أكثرها أنه إذا كانت الدعوى مما يشترك فيه حق الله وحق الناس - كالقذف والزنا - ولا بينة للمدعي ، غلب حق الله على حق الناس ، ولا يستحلف المدعى عليه ، كما عليه الأكثر . ويدل عليه أيضا قوله سبحانه : * ( والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ) * ( 4 ) دلت على أنه إذا لم يأت مدعي الزنا بالشهود يحد ولا يستحلف . وعن الشيخ في المبسوط : ترجيح حق الآدمي ، فيستحلف المدعى
هامش
( 1 ) التهذيب 10 : 150 / 602 ، الوسائل 28 : 46 أبواب مقدمات الحدود وأحكامها العامة ب 24 ح 2 . ( 2 ) التهذيب 6 : 314 / 868 ، الوسائل 28 : 46 أبواب مقدمات الحدود وأحكامها العامة ب 24 ح 3 . ( 3 ) بدل ما بين المعقوفين في النسخ : مع الحد إن أذن صاحب . . والصحيح ما أثبتناه . ( 4 ) النور : 4 .
مستند الشيعة — صفحة 203 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث