عليه الزنا ، فإن حلف حد القاذف ، وإن رد وحلف القاذف فيثبت الزنا في
حقه بالنسبة إلى حد القذف دون ثبوت حد الزنا ( 1 ) . واستحسنه في
الدروس ( 2 ) . والأصل والكتاب والسنة يرده .
نعم ، إذا كانت الدعوى مركبة من حقين - كالسرقة المستلزمة للغرامة
وللقطع - تسمع في حق الآدمي خاصة ، ويستحلف وتترتب عليه آثاره
بالنسبة إلى الغرامة ، وسيأتي إن شاء الله تحقيقه في موضعه .
ثم إن ما ذكرناه من القواعد إنما هو على الأصل في المحاكمات ، وقد
يتخلف في بعض الموارد بالدليل ، كضم اليمين مع البينة في الدعوى على
الميت ، وكالدعوى على قيم الصغير ، حيث لا يمين عليه ، ويأتي كل في
موضعه . وعليك بملاحظة الأصول ( 3 ) المذكورة إلى أن يأتيك الدليل .
وإذ علمت أن على المدعي البينة أولا ، فإذا تلقى المدعى عليه
بالإنكار فيقول الحاكم للمدعي : ألك بينة ، كما قاله النبي [ ( صلى الله عليه وآله ) ] في
المروي عن تفسير الإمام المتقدم والولي [ ( عليه السلام ) ] في رواية إسحاق
المتقدمة ، راجحا مطلقا ، لإطلاق رواية التفسير ، ووجوبا إن جهل المدعي
بأن عليه البينة لتوقف الحكم عليه . . فإن قال : ليس لي بينة ، استحلفه على
ما حكم به الله . . [ وإن ] ( 4 ) قال : نعم ، استحضرها منه كذلك . . وإن قال : لي
بينة واحدة ، استحضرها واستحلفه ، وحكم في كل من الصور بما يقتضيه
حكم الله ، كما نبينه في المواضع الثلاثة :
هامش
( 1 ) المبسوط 8 : 215 .
( 2 ) الدروس 2 : 93 .
( 3 ) في " ق " : الأمور .
( 4 ) ما بين المعقوفين ليس في " ح " و " ق " ، أضفناه لاستقامة المعنى .