تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
عليه الزنا ، فإن حلف حد القاذف ، وإن رد وحلف القاذف فيثبت الزنا في حقه بالنسبة إلى حد القذف دون ثبوت حد الزنا ( 1 ) . واستحسنه في الدروس ( 2 ) . والأصل والكتاب والسنة يرده . نعم ، إذا كانت الدعوى مركبة من حقين - كالسرقة المستلزمة للغرامة وللقطع - تسمع في حق الآدمي خاصة ، ويستحلف وتترتب عليه آثاره بالنسبة إلى الغرامة ، وسيأتي إن شاء الله تحقيقه في موضعه . ثم إن ما ذكرناه من القواعد إنما هو على الأصل في المحاكمات ، وقد يتخلف في بعض الموارد بالدليل ، كضم اليمين مع البينة في الدعوى على الميت ، وكالدعوى على قيم الصغير ، حيث لا يمين عليه ، ويأتي كل في موضعه . وعليك بملاحظة الأصول ( 3 ) المذكورة إلى أن يأتيك الدليل . وإذ علمت أن على المدعي البينة أولا ، فإذا تلقى المدعى عليه بالإنكار فيقول الحاكم للمدعي : ألك بينة ، كما قاله النبي [ ( صلى الله عليه وآله ) ] في المروي عن تفسير الإمام المتقدم والولي [ ( عليه السلام ) ] في رواية إسحاق المتقدمة ، راجحا مطلقا ، لإطلاق رواية التفسير ، ووجوبا إن جهل المدعي بأن عليه البينة لتوقف الحكم عليه . . فإن قال : ليس لي بينة ، استحلفه على ما حكم به الله . . [ وإن ] ( 4 ) قال : نعم ، استحضرها منه كذلك . . وإن قال : لي بينة واحدة ، استحضرها واستحلفه ، وحكم في كل من الصور بما يقتضيه حكم الله ، كما نبينه في المواضع الثلاثة :
هامش
( 1 ) المبسوط 8 : 215 . ( 2 ) الدروس 2 : 93 . ( 3 ) في " ق " : الأمور . ( 4 ) ما بين المعقوفين ليس في " ح " و " ق " ، أضفناه لاستقامة المعنى .