تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
الحق القادر على الكسب بالغني في باب الزكاة . أقول : قد يخالجني - في التمسك بهذه الأخبار في تخلية سبيله حتى يستفيد مالا ، وفي إيجاره واستعماله - شئ ، وهو أنه قد استفاضت الأخبار على أن الإمام يقضي دين المديونين عن سهم الغارمين : ففي مرسلة العباس : " الإمام يقضي عن المؤمنين الديون ما خلا مهور النساء " ( 1 ) . وفي رواية أبي نجار : جعلت فداك ، إن الله عز وجل يقول : * ( وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة ) * أخبرني عن هذه النظرة التي ذكرها الله عز وجل في كتابه ، لها حد يعرف إذا صار هذا المعسر إليه لا بد من أن ينظر ، وقد أخذ مال هذا الرجل وأنفقه على عياله ، وليس له غلة ينتظر إدراكها ، ولا دين ينتظر محله ، ولا مال غائب ينتظر قدومه ؟ قال : " نعم ، ينتظر بقدر ما ينتهي خبره إلى الإمام ، فيقضي ما عليه من الدين من سهم الغارمين " الحديث ( 2 ) . وغير ذلك من الأخبار ( 3 ) . وأخبار المسألة واردة في فعل علي ( عليه السلام ) ، وهو إمام مبسوط اليد ، بيده بيت المال والزكوات ، فكان عليه الأداء ، فما التوفيق بين هذه الأخبار ؟ ! وهلا يؤدي الإمام ديونهم ؟ ! ولا يمكن حمل أخبار المسألة على صورة عدم حضور سهم الغارمين عنده ، لأنه ليس قضية في واقعة ، بل
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 94 / 7 ، التهذيب 6 : 184 / 379 ، الوسائل 18 : 337 أبواب الدين والقرض ب 9 ح 4 . ( 2 ) الكافي 5 : 93 / 5 ، وفيه بدل " أبي نجار " : " أبي محمد " وكذا في التهذيب 6 : 185 / 385 والوسائل 18 : 336 أبواب الدين والقرض ب 9 ح 3 ، وفي الوافي 18 : 789 / 15 عن الكافي : أبي نجاد . . ( 3 ) الوسائل 18 : 335 أبواب الدين والقرض ب 9 .
مستند الشيعة — صفحة 190 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث