تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
ب : مؤنة المحبوس حال الحبس من ماله ، ووجهه ظاهر . ويشكل الأمر لو لم يكن له شئ ظاهر ، وكان ينفق كل يوم بقرض أو كسب قدر مؤنته أو سؤال أو كل على غيره ونحوها ، بل قد يغتنم المحبس لذلك . وكذا الإشكال في مؤنة الحبس ، فإنه يحتاج إلى مكان ومراقب ليلا ونهارا لئلا يهرب ، فإن كان هناك بيت مال فالمؤنتان عليه ، وإلا فإن بذله خصمه من ماله فلا إشكال أيضا ، وإلا فتحميله على الحاكم ضرر عليه منفي شرعا ، فيعارض بأدلته أدلة الحبس ، فيرجع إلى أصل عدم وجوب الحبس عليه ، أو يقال بالتخيير ، فله إطلاقه ولا يجب عليه شئ .
ج : إذا لم يكن للحاكم محبس ، ولا أعوان ينصبها للمراقبة ، وسائر ما يحتاج إليه للحبس - كما هو الغالب في تلك الأزمنة - فله بعثه إلى محبس السلطان ونحوه ، وللسلطان ونحوه الحبس بإذن الحاكم ، لأنه يصير حينئذ محبسا للقاضي . ولو لم يتمكن من ذلك أيضا سقط عنه .
المسألة السابعة : ثم إذا حكم للمدعى عليه بالإعسار بالبينة ، أو علم الحاكم ، أو اليمين ، أو الإقرار ، فذهب جماعة إلى أنه ينظر ويمهل ويخلى سبيله حتى يحصل له مال ، وهو مذهب المفيد والشيخ في الخلاف والحلي والمحقق والقواعد والمسالك والمهذب والصيمري ( 1 ) والمعتمد وغيرهم ( 2 ) ، بل هو المشهور كما في المسالك والكفاية وشرح القواعد للهندي ( 3 ) والمعتمد ، وغيرها ( 4 ) .
هامش
( 1 ) المفيد في المقنعة : 723 ، الخلاف 1 : 624 ، الحلي في السرائر 2 : 160 ، المحقق في الشرائع 4 : 84 ، القواعد 2 : 209 ، المسالك 2 : 367 . ( 2 ) كما في التبصرة : 187 . ( 3 ) المسالك 2 : 367 ، الكفاية : 267 ، كشف اللثام 2 : 336 . ( 4 ) كالروضة 3 : 83 ، الرياض 2 : 396 .