تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
لذلك ، إلا أنه لما ادعي عليه المال ، وعلم وجوده ، ولم يكن للمدعي إثبات البقاء ، والاستصحاب يقتضي البقاء ، وأنكر هو وجوده ، أحلف . انتهى . أقول : أما دعوى ضعف الرواية - بعد اشتهار العمل بمضمونها - فلا يضر . . وأما عدم ظهور دلالتها فلا يتحقق وجهه . وأما ظهور إعساره ، فإن بلغ ذلك إلى حد يعتبر شرعا فلا كلام ، لحصول التبيين المذكور في الروايات . . وأما إذا لم يبلغ ذلك فلا وجه لاعتباره وترك النص لأجله ، ولفظ " ذي العسرة " موضوع للمعنى الواقعي ، غاية الأمر تقييده بالعلم أيضا ، وأما بأمثال ذلك الظهور فلا ، وإحلاف مدعي التلف لا وجه له ، وجعله منكرا للبقاء لا ( وجه ) ( 1 ) يجعله منكرا ، وإلا لجرى ذلك في كل مدع . . فكلامه غير سديد . فروع ثلاثة :
أ : البينة التي تقام على الإعسار يلزم أن تشهد بتلف المال علما أو حسا على اختلاف القولين في مسألة الشهادة ، وحينئذ تقبل ، لأنها بينة الإثبات ، أما لو شهد بمطلق الإعسار فهو راجع إلى النفي ، فلا تقبل . نعم ، إذا كان مراقبا لأحوال المشهود له ، مطلعا على خفايا أمره ، فله أن يشهد بما ضبط واطلع من أحواله وأعماله الكاشفة عن العسر ، فإن علم الحاكم بها عسره يحكم به ، وأما شهادته بأنه ذو عسرة أو معسر فلا وجه لقبولها ، إلا إذا اكتفينا بالشهادة العلمية ، وقلنا بأن تلك شهادة إثباتية ، والمقدمتان ممنوعتان .
هامش
( 1 ) ليست في " ح " .