تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
فتتعارضان بالعموم من وجه في صورة إنكار المدعي ، ولا أصل هنا ، وكل من الحبس والإحلاف مخالف للأصل محتاج إلى الإذن ، فمقتضى القاعدة التخيير بين الحبس أو لا ، أو الإحلاف ثم الحبس ، إلا أني لم أجد به قائلا ، ولكن إثبات الإجماع المركب في أمثال المقام مشكل ، والأحوط الإحلاف ثم الحبس ، ودليل تجويز الإحلاف حينئذ أدلة الاحتياط ، كما بينا في موضعه . ولكن يحصل الإشكال للحاكم حينئذ لو لم يحلف المنكر لعدم التلف ، فهل يحكم بنكوله ويثبت به الإعسار ، أو يحبس ؟ ولندرة الفرض - من جهة أن الأغلب عدم علم المدعي ، ولو فرض أحيانا - فنكوله نادر ، ولو فرض النكول فتمكن الحبس للحاكم في هذه الأزمنة مشكل ، وجواز غيره من العقوبات هنا غير ثابت ، فصرف الوقت في حاله حينئذ ليس بذلك المهم . وكيف كان ، فلو لم ينكر المدعي عدم التلف يحبس ، للروايات المتقدمة الخالية عن المعارض . هذا ، وللمحقق الأردبيلي هنا كلام آخر ، حيث قال : قد لا تكون له بينة ويكون معسرا لا مماطلا ، ومجرد وجود مال سابقا لا يستلزم بقاءه ، والرواية ضعيفة ، ودلالتها غير ظاهرة . . وقد يكون ظاهر حاله إتلافه ، كأن يستقرض ليخرجه في مؤنته مع حاجته ، أو وجد عنده وكان يحتاج كل يوم إلى نفقة ، وكيف يأتي بالبينة بإخراج كل درهم ؟ ! فيمكن عدم الحبس ، بل إحلافه على عدم بقائه عنده ، ويخلى سبيله إلى الميسرة ويؤيده ظاهر الآية ، فإن الظاهر منها كونه ذا عسرة بحسب الظاهر لا نفس الأمر ، وهو حينئذ كذلك ، فيمكن عدم اليمين أيضا