تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
تلف المال ، والأصل بقاؤه ، فيصير المدعي عليه بالحق مدعيا لتلف المال فتطلب منه البينة ، فإن أقامها يحكم له بالإعسار ، ويعمل معه عمل ذي العسرة ، ويأتي . وإن لم يقم البينة ، فقال جماعة - منهم : الشرائع والقواعد والكفاية ( 1 ) وغيرها ( 2 ) ، بل قال بعض مشايخنا المعاصرين : إنه المشهور ( 3 ) - إنه يحبس حتى يعين إعساره ، أو يقر ، أو يخرجه صاحب الحق . وعن التذكرة : أنه يحلف مدعي الحق على عدم التلف ثم يحبس ( 4 ) . وهو ظاهر بعض متأخري المتأخرين ( 5 ) . حجة الأول : رواية غياث الثانية ، وصدر رواية الأصبغ ، ورواية السكوني ، المتقدمة جميعا في المسألة الرابعة . ودليل الثاني : العمومات الآتية المصرحة بأنه إذا لم تكن للمدعي بينة فيمين المدعى عليه أو المنكر ( 6 ) . أقول : مقتضى الأخبار الأولى الحبس مطلقا ، سواء كان المدعى عليه منكرا جازما بعدم التلف أو لا ، بل كان يقول : لا أدري ، كما هو الأكثر . . ولكنها مخصوصة بالدين ، بل من لم يثبت حاله من الإعسار وعدمه . ومقتضى العمومات الثانية حلف المدعى عليه في خصوص صورة الإنكار ودعوى عدم التلف ، ولكنها عامة في الدين والعين وسائر الحقوق .
هامش
( 1 ) الشرائع 2 : 95 ، القواعد 2 : 209 ، الكفاية : 267 . ( 2 ) كالمسالك 2 : 367 . ( 3 ) انظر الرياض 2 : 396 . ( 4 ) التذكرة 2 : 58 . ( 5 ) انظر كشف اللثام 2 : 337 . ( 6 ) انظر الوسائل 27 : 241 أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ب 7 .