تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
وتصريحهم بالإحلاف هنا أيضا مؤيد لما اخترناه . وهل له رد الحلف إذا كان غريمه جازما في دعواه يساره أم لا ؟ فيه إشكال ينشأ من عمومات الرد وعدم المانع ، ومن أن فائدة الرد الخروج عن عهدة المدعى به إذا حلف المدعي ، فإن قوله : " رددت عليك اليمين " متضمن ل‍ : أنه إن حلفت أخرج عن عهدة دعواك ، وهو يثبت هنا بعدم القدرة عليه ، فكيف يرد ؟ ! بل في شمول عمومات الرد لمثل المقام تأمل أيضا . ولعل الأول أظهر ، إذ تظهر الفائدة في نكول المدعي فتسقط دعواه ، وفي حلفه ، فإن إنكاره القدرة لا يثبت انتفاءها واقعا ، فيثبت عليه اليسار بعد حلف المدعي ، ويعمل معه ما يعمل مع الواجد من الحبس والغلاظ إلى أن يؤدي أو يموت أو يبرئه المدعي . وإن لم يرد الحلف - إما لعدم إمكانه ، كما إذا كانت دعوى يساره غير مجزومة ، أو لم يرد الرد - فإن حلف على عدم اليسار حكم له بالإعسار ، وإن نكل ولم يحلف فقال في القواعد وحكي عن التذكرة : إنه يحلف مدعي اليسار ، فيحكم بيساره ، ويعمل معه عمل الواجد من الحبس ( 1 ) . وقال بعض الفضلاء المعاصرين : إنه يعمل به عمل الواجد ، فيحبس من غير ذكر حلف المدعي ( 2 ) . ولعله مبني على الخلاف في أن مع نكول المنكر هل يثبت حق المدعي ، أو يرد الحاكم اليمين على المدعي . . ويأتي تحقيقه . وعلى الأخير - وهو أن يعلم له مال وادعى تلفه - فتؤول الدعوى إلى
هامش
( 1 ) القواعد 2 : 209 ، التذكرة 2 : 58 . ( 2 ) غنائم الأيام : 680 .