إلا بعد عدم تأثير العقوبة .
وتدل عليه أيضا الروايات المتقدمة المصرحة بتأخير البيع عن
الحبس ( 1 ) .
نعم ، إذا لم يمكن العقوبة لغيبة - بخفاء أو فرار - يجوز البيع
والإعطاء أولا ، لكونه مما يتوقف عليه الإيصال .
وهل يباع بغير الغريم ، أو يجوز البيع به أيضا ؟
الظاهر : الثاني ، للأصل .
ولا يتوهم أن الظاهر من الروايات البيع بالغير ، حيث قال : " باعه ،
فيقسم " ، لأنه يمكن أن تكون الفاء تفصيلية ، أي باعه بأن يقسمه بين
الغرماء ، فيبيع كلا منهم بقدر حصته . . بل هو الظاهر من قوله : يعني ماله ،
فإن الظاهر أن الغاية لبيان أن المقسوم بينهم نفس المال دفعا لتوهم تقسيم
الثمن ، [ لا أنها ] ( 2 ) لبيان أن المبيع نفس المال لدفع توهم بيع المديون ،
لأنه ليس محلا للتوهم .
هذا ، مضافا إلى كون تقدير الثمن في قوله : " يقسمه " خلاف
الأصل .
المسألة السادسة : لو ادعى المحكوم عليه بالإقرار أو بغيره الإعسار ،
فإن علمه الحاكم أو أقر به المحكوم له يثبت إعساره . .
وإلا فإما لا يعلم له مال أو لا ، حتى ما أخذه من المحكوم له ، وذلك
يكون بأن تكون الدعوى على نفقة زوجة أو صداقها أو دية جرح أو مال
مصالحة دعوى غير ثابتة أو نحوها .
هامش
( 1 ) راجع ص 124 و 125 .
( 2 ) في " ح " : لأنها ، وفي " ق " : إلا أنها ، والصحيح ما أثبتناه .