تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
جنس الحق ، وبيعه وإعطاؤه الثمن إن لم يكن من جنسه ، أم لا ؟ وإذا جاز فهل هو مقدم على العقوبة - يعني : أن العقوبة إنما تكون إذا لم يمكن إعطاء المال ، أو بيعه - أو مخير بينهما ، أو يتأخر فيعاقب ، فإن أبى مع العقوبة أيضا يعطي أو يبيع ؟ لم يحضرني الآن تصريح بذلك من الأصحاب ، إلا ما ذكره بعض الأجلة في شرحه على القواعد ، حيث قال : وإن عرف كذبه في دعوى الإعسار حبس حتى يخرج من الحق بنفسه ، أو يباع عليه ماله ويعطى صاحب الحق ( 1 ) . إنتهى . فإن كان قوله : " يباع " عطفا على " حبس " يكون تخييرا بين الحبس والبيع ، وإن كان عطفا على " يخرج " يكون حكما بتأخير البيع عن العقوبة . وقال بعض الفضلاء المعاصرين : ثم إن كان المقر واجدا للمال فيلزم بإعطائه ولو بحبس الحاكم وإغلاظ القول ، أو بأن يبيع ماله في أداء دينه لو لم يمكن الاستيفاء إلا بذلك ( 2 ) . انتهى . فإن كان قوله : " بذلك " إشارة إلى الحبس والبيع معا يكون قولا بالتخيير ، وإن كان إشارة إلى البيع يكون قولا بتأخير البيع عن الحبس . أقول : كما أن العقوبة مخالفة للأصل لا ترتكب إلا مع الدليل ، فكذلك إعطاء ماله أو بيعه ، لأن تمييز ما في ذمة شخص من بين أمواله بيده وبيع غير المالك لا يجوز ، والدليل على حلية العقوبة موجود كما مر ، ولا دليل على الإعطاء والبيع إلا كونه مما يتوقف عليه إيصال الحق الواجب ، وهو - قبل اليأس بالعقوبة المنصوص جوازها - ممنوع ، فلا يجوز
هامش
( 1 ) انظر كشف اللثام 2 : 336 . ( 2 ) غنائم الأيام : 679 .
مستند الشيعة — صفحة 181 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث