تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
عز وجل : * ( ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ) * ( 1 ) فهذا خاص غير عام " الحديث ( 2 ) . ومن ذلك يعلم أنه إذا آل الأمر إلى العقوبة والإيذاء لا يجوز لغير الحاكم ، لأنها أعمال غير جائزة في الأصل يجب الاقتصار فيها على موضع الرخصة ، ولأن غيره لا يعلم قدر الجائز منها فيتعدى عن الحق . فروع :
أ : هل يجوز للحاكم الإذن لغيره ، ولغيره المباشرة بإذنه بقدر ما أذن فيه ؟ الظاهر : نعم ، لأنه حينئذ يكون عالما ، كما ورد في رواية مسعدة .
ب : هل يجوز لمباشر الإيصال مع العقوبة أو بدونها أخذ الأجرة عليها ؟ الظاهر : لا ، لما مر في كتاب التجارة ، إلا إذا لم تكن له كفاية لمعاشه لو اشتغل بالإيصال - أي تضرر ضررا بينا - فيسقط عنه الوجوب ، لمعارضة أدلته مع أدلة نفي الضرر ، والأجرة حينئذ على بيت المال إن كان ، وإلا على المدعي إن طلب وأراد ، ولا يجوز الأخذ من المدعى عليه بوجه .
ج : إذا ماطل المحكوم عليه ، ولم يقتدر الحاكم على الإيصال ، وطلب المدعي من الحاكم كتابة الحكم أو شهادة الشاهدين عليه أو نحوهما حتى يوصله ويجري الحكم من يقدر عليه ، يجب عليه - كما مر - إن لم
هامش
( 1 ) آل عمران : 104 . ( 2 ) الكافي 5 : 59 / 16 ، التهذيب 6 : 177 / 360 ، الوسائل 16 : 126 أبواب الأمر والنهي وما يناسبهما ب 2 ح 1 .