تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
يبلغكم عن الرجل منكم القبيح ولا تنكرون عليه ولا تهجرونه ولا تؤذونه حتى يتركه " ( 1 ) ، وغير ذلك ( 2 ) - تخصص أدلة نفي الضرر ونحوها . وأما صحيحة زرارة : " كان علي ( عليه السلام ) لا يحبس في السجن إلا ثلاثة : الغاصب ، ومن أكل مال اليتيم ظلما ، ومن ائتمن على أمانة فذهب بها ، وإن وجد له شيئا باعه ، غائبا كان أو شاهدا " ( 3 ) - حيث دلت من جهة إطلاق الجزء المنفي من الحصر على عدم حبس غير الثلاثة - فهي أعم مطلقا مما مر ، فيجب تخصيصها به . وأما وجوبه على الحاكم فلكونه أمرا جائزا يتوقف عليه واجب ، هو إيصال الحق ، وما يتوقف عليه الواجب واجب ، بل تدل عليه الروايتان الأخيرتان وما بمعناهما في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . وأما اختصاص وجوبه بالحاكم فلا اختصاص غير الخبر الأول من أخبار الحبس بفعل الإمام ( عليه السلام ) . . والأول مجمل ، حيث إنه حكم بحل العقوبة ، ولم يبين أنه على من يحل ، فيقتصر فيه على المتيقن . وأما أخبار الأمر بالمعروف وإن كانت عامة إلا أنها مخصصة بمثل رواية مسعدة بن صدقة : سئل عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أواجب هو على الأمة جميعا ؟ فقال : " لا " فقيل : ولم ؟ قال : " إنما هو على القوي المطاع العالم بالمعروف من المنكر ، لا على الضعفة الذين لا يهتدون سبيلا " إلى أن قال : " والدليل على ذلك كتاب الله عز وجل : قول الله
هامش
( 1 ) التهذيب 6 : 181 / 375 ، الوسائل 16 : 145 أبواب الأمر والنهي وما يناسبهما ب 7 ح 4 . ( 2 ) الوسائل 16 : 144 أبواب الأمر والنهي وما يناسبهما ب 7 . ( 3 ) التهذيب 6 : 299 / 836 ، الإستبصار 3 : 47 / 154 ، الوسائل 27 : 248 أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ب 11 ح 2 .