وقد يتواطئان على تشهير أحدهما بتلك النسبة في بلد آخر ، بحيث
يحصل العلم لكثير من أهل ذلك البلد ، وتنتهي مسببيته إلى كتابته باسمه
ونسبه ، أو قول المكاريين ، أو نحوهما .
ولا بد من تمييز المدعي أيضا كما ذكرنا ، إذ قد يقع التزوير من جهته
فيتواطئان على ادعائه وحكم الحاكم له وأخذه المدعى به بحضوره لدفع
خصومة شخص آخر .
المسألة الرابعة : وإذ حكم الحاكم عليه ، فإن أدى المحكوم عليه
الحق بنفسه فهو ، وإلا فإن كان ذا مال فيكلف بالأداء ، فإن امتنع ومطل
بلا عذر مقبول كان للمدعي أخذه منه قهرا ولو بالملازمة له .
وإن لم يقدر فيجب على كل من يقدر كفاية ، فإن احتاج الإيصال إلى
عقوبة له - من حبس أو إغلاظ في القول ونحوهما - فيجب على الحاكم . .
والظاهر عدم جوازه للغير ولو نفس المدعي .
أما جوازه للحاكم فلتوقف إيصال الحق عليه وهو واجب .
وللخبر المشهور المنجبر : " لي الواجد يحل عقوبته وعرضه " ( 1 ) .
والمستفيضة الواردة في حبس المماطل ، كموثقة عمار : " كان
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يحبس الرجل إذا التوى على غرمائه ، ثم يأمر فيقسم
ماله بينهم بالحصص ، فإن أبى باعه فيقسم بينهم " يعني : ماله ( 2 ) . ونحوها
ذيل رواية الأصبغ ( 3 ) .
هامش
( 1 ) مجالس الطوسي : 532 ، الوسائل 18 : 333 أبواب الدين والقرض ب 8 ح 4 ،
وفيه : " لي الواجد بالدين يحل عرضه وعقوبته " .
( 2 ) الكافي 5 : 102 / 1 ، التهذيب 6 : 191 / 412 ، الإستبصار 3 : 7 / 15 ، الوسائل
18 : 416 أبواب أحكام الحجر ب 6 ح 1 ، بتفاوت .
( 3 ) الفقيه 3 : 19 / 43 ، التهذيب 6 : 232 / 568 ، الوسائل 27 : 247 أبواب كيفية
الحكم وأحكام الدعوى ب 11 ح 1 .