تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
تكون نوع إعانة على الإثم . . وإن ضم معها البينة فهي بنفسها كافية ، إلا أن يفرض كون الكتاب قرينة موجبة لحصول العلم بضم خبر عدل أو فساق ، أو [ وقف ] ( 1 ) المقتدر الإيصال بالكتاب . ثم إنه إذا لم تجب الكتابة وطلبها المدعي وأجابه الحاكم استحبابا فله أخذ الأجرة عليها وثمن القرطاس والمداد ، ومتى وجبت لم يجز له أخذ الأجرة ، لعدم جوازه في الواجبات العينية ولا الكفائية ، كما مضى في كتاب التجارة ، بل لا يجوز له طلب ثمن القرطاس ونحوه أيضا . ومن القائلين بوجوب الكتابة إذا توقف أثر الحكم عليها من لم يجوز الأجرة على الكتابة ، وجوز أخذ نحو القرطاس . وهو غير جيد ، لأن إعداد ما تتوقف عليه الكتابة الواجبة أيضا يكون كأصل الكتابة مما يتوقف عليه الواجب ، فيكون إعداده واجبا عليه لو لم يؤده المدعي ، فإن أراد جواز الأخذ منه لو أعطاه فهو كذلك ، لأنه أيضا نوع إعداد ، وإن أراد أنه يجوز إيقاف الكتابة على أخذه منه فلا . ثم إذا كتب الكتاب ينبغي - بل يلزم عليه - أن يكتبه على نحو يخصص المدعي والغريم ويميزهما عن غيرهما ، بحيث لا يقبل الاشتباه ، ويأمن عن التزوير ، سواء حصل ذلك المقصود بكتابة النسب أو الحلية ( 2 ) أو هما معا . والخلاف في هذا المقام في أنه هل يكفي الأول أو الثاني ونحو ذلك لا وجه له ، إذ ليس ذلك منوطا بدليل شرعي ، وإنما المقصود رفع الاشتباه والأمن من التزوير ، وقد يحصل التزوير بالاكتفاء بالنسب ، كما قد يحصل بالاكتفاء بالحلية ، ولا بد في النسب أيضا إلى ذكره بقدر لا يقبل اللبس عادة ، فقد يتعدد زيد بن عمرو بن بكر الإصفهاني مثلا .
هامش
( 1 ) في " ح " و " ق " : توقف ، والأنسب ما أثبتناه . ( 2 ) الحلية : بمعنى الصفة - مجمع البحرين 1 : 105 .
مستند الشيعة — صفحة 175 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث