تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
- المثبت لإقراره بالبينة - على نفي الاستحقاق ( 1 ) .
المسألة الثانية : وإذا أقر المدعى عليه ، فإن التمس المدعي الحكم به له عليه فالظاهر عدم الخلاف بينهم في وجوبه حينئذ ، وإن اختلفوا فيه قبل سؤال المدعي . وفيه : أن بعد ما تقرر عندهم في المسألة الأولى - من عدم كون الحكم هنا جزءا لسبب ثبوت الحق ، وجواز أخذ المدعي بنفسه بدون الحكم قهرا أو تقاصا ، وجواز أخذ سائر المقتدرين - فلا وجه للحكم بوجوب الحكم بسؤال المدعي مطلقا ، لعدم دليل عليه . نعم ، يصح ذلك لو توقف الوصول إلى الحق عليه ، فالصحيح التقييد به . لا يقال : عمومات وجوب الحكم بما أنزل الله ( 2 ) تثبته هنا أيضا . قلنا : لا شك أنها مقيدة بصورة التوقف ، لأن الحكم من الواجبات المشروطة بالحاجة ، فإنه لو فرض أن بعد الترافع وقبل الحكم وقع الصلح بين المتداعيين أو أعطاه حقه أو نحو ذلك ، لا يجب الحكم على الحاكم . ثم على القول بوجوبه مطلقا أو في صورة التوقف فهل يجب بعد سؤال المدعي ، أو قبله ؟ فيه قولان ، والأولى والأحوط : التوقف بالسؤال ولو بشاهد الحال ، بل مقتضى الأصل عدم الوجوب بدونه ، بل يمكن القول بعدم الجواز أيضا وعدم ترتب الأثر عليه ، لأن الحكم إلزام مخالف للأصل .
المسألة الثالثة : وإذا وجب عليه الحكم فيحكم عليه بما يفيد إنشاء إلزامه من الألفاظ ، ولا يكفي مثل قوله : ثبت عندي في ترتب الأثر ، لأنه
هامش
( 1 ) القواعد 2 : 212 . ( 2 ) المائدة : 47 - 49 .