تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
للحاكم لا لكل أحد ، بخلاف الإقرار . وثانيا : في المقدمة الثانية ، فإن ما يحتاج معرفته من حال البينة أمور شرعية توقيفية خلافية صعبة المأخذ ، يحتاج إلى الاجتهاد في مأخذه من العدالة والتهمة والإصرار على الشهادة ، ومن معرفة من لا تجوز شهادته ومن تجوز ونحو ذلك . . . بخلاف حال المقر غالبا ، فإن معرفة أحواله بالنسبة إلى المجتهد وغيره متساوية . نعم ، لو كان المقر في حالة اختلافية شرعا ، بحيث تحتاج معرفته إلى الاجتهاد والفقاهة من علامات البلوغ أو الرشد أو نحوهما ، فنقول : يتوقف الثبوت بالإقرار على الحكم أيضا . وثالثا : في المقدمة الثالثة ، فإن فهم الإقرار إنما هو كفهم سائر معاني الألفاظ العرفية التي يتساوى فيها العامي والخاصي ، وحجة على كل أحد . . بخلاف ما تؤدى به الشهادات ، فإن فيها اختلافات ، كقبول الشهادة العلمية والاستصحابية ونحوهما . نعم ، لو فرض ثبوت الحق بالتواتر بألفاظ محكمة على نحو يظهر على كل أحد ، فنقول : إنه كالإقرار ، ولكنه فرد نادر ، ومع ذلك ليس إثباتا بالبينة التي تقابل الإقرار . فرع : إثبات الإقرار بالبينة كالإقرار في لزوم الحكم به ، إلا أن في الإقرار لا تسمع دعوى عدم الاستحقاق حينئذ ، لأنه إنكار بعد الإقرار ، إلا إذا أقر بالاشتغال سابقا . . وتسمع في إثباته . والمراد بسماعه في إثباته : أنه يسمع لو ادعى سبب عدم الاستحقاق ، كرد أو إبراء ، وحينئذ ينقلب مدعيا ، وله إحلاف المدعي على نفيه . . ولعل ذلك مراد الفاضل في القواعد من حكمه بجواز إحلاف المنكر المدعي