الفصل الثالث
فيما يتعلق بالمدعى عليه ، وجوابه ، وما يترتب عليه
وهو لا يخلو عن أقسام ، لأنه ( 1 ) إما يقر ، أو ينكر ، أو يسكت ، أو
يدعي الرد أو الإبراء أو نحوهما ، أو يقول : لا أدري ، أو : هذا ليس لي ،
ونحوه ، أو يكون المدعى عليه غائبا . . فها هنا ستة أبحاث .
البحث الأول
في الإقرار
وفيه مسائل :
المسألة الأولى : متى تحقق الإقرار بجميع المدعى به ، وكان المقر
جامعا للشرائط المقررة في بابه - من البلوغ والعقل وعدم الحجر في
الماليات - لزم عليه ما أقر ، سواء حكم الحاكم به أم لا ، لأن إقرار العقلاء
على أنفسهم جائز .
بخلاف ما إذا أقام المدعي بينة ، فإنه لا يثبت بمجرد إقامتها ، لأنها
منوطة باجتهاد الحاكم في قبولها وردها .
وتظهر ثمرة الفرق بين المقامين بذلك في جواز مقاصة المدعي حقه
إذا ادعاه ظنا أو احتمالا ، فيجوز بالاقرار وإن لم يحكم الحاكم بعد ، دون
البينة ، فإنه يتوقف على الحكم .
هامش
( 1 ) في " ح " : لأن جوابه إما . . .