تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
وجعل الشهيد في الدروس الأقرب عدم السماع فيها ( 1 ) ، ولكن جعل في قواعده الأقرب السماع فيها ( 2 ) . وفي الكفاية : عدم السماع في الأول ، والتردد في الثاني ( 3 ) . وقال والدي - طاب ثراه - في المعتمد في الثلاثة : إن فيها وجهين ، وقوى ( رحمه الله ) العدم . ويظهر من القواعد - بل الدروس وغاية المراد - أن النزاع إنما هو إذا أراد الإحلاف دون ما إذا كانت له بينة ، فإنها تسمع حينئذ . وصرح بعض فضلائنا المعاصرين بذلك ( 4 ) ، كما مر في مسألة الدعوى على الحاكم أيضا . وكيف كان ، فالحق السماع في غير ما إذا كان بعد الحكم لليمين ، لعمومات سماع الدعوى والحكم بالبينة واليمين والنكول . وقد يستدل في صورة كون الدعوى بعد الحكم بابتناء الحكم أولا على فاسد لم يعلم فساده . وفيه : أن قبل السماع لا يعلم الفساد بعد . واستدل الوالد ( قدس سره ) بثبوت الحكم على الوجه المعتبر ، والأصل صحته حتى يقطع ببطلانه ، ومجرد دعوى الخصم فساده لا توجب القطع به ، فلا يلزم السماع وترك ما ثبت في الشرع اعتباره لأجله . وفيه أولا : أنه لو تم ذلك لجرى في كل دعوى مخالفة للأصل . وثانيا : إنا لا نقول بفساد الحكم قبل القطع شرعا بالبطلان ، ولا إفساده
هامش
( 1 ) الدروس 2 : 85 . ( 2 ) القواعد والفوائد 1 : 412 . ( 3 ) الكفاية : 274 . ( 4 ) جامع الشتات : 677 .