تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
- كالغيبة ، إذا ظن الحاكم كونها صغيرة ، والمحكوم له كونها كبيرة - تسمع . ولو كان ما يوجب الفسق عند أحد المتخاصمين دون الآخر كان لكل منهما حكمه . ولو ادعى على المشهود له كذب الشهود ، وأراد بالكذب ما هو المشهور في معناه من عدم المطابقة للواقع ، فإن كانت له بينة على ذلك فهو يرجع إلى تعارض البينتين ، وإن لم تكن له بينة لا تسمع الدعوى ، وقد قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " أنا أقضي بالبينات ، فمن قطعت له مال أخيه فقد قطعت له قطعة من النار " ( 1 ) . وبالجملة : دعوى عدم المطابقة للواقع عين أصل الإنكار الساقط بالبينة بمقتضى الأخبار ، فلا تسمع ثانيا . بخلاف فسق الحاكم ، فإن انتفاءه شرط في نفوذ حكمه دون عدم المطابقة للواقع ، بل صرحت الأخبار بعدم اشتراطه كما مر . وإن أراد بالكذب عدم المطابقة لاعتقاد الشاهد فقط ، فلا تسمع أيضا ، لعدم ترتب فائدة عليه . وكذا إن أراد عدم المطابقة للواقع والاعتقاد معا . وإن ادعى مواضعة الشاهد والمشهود له على شهادة الزور ، فالظاهر سماع الدعوى ، وجواز الإحلاف ، والحكم بالرد والنكول . وكذا لو ادعى إقرار خصمه بالمدعى به ، فتردد في الشرائع في الزام
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 414 / 1 ، التهذيب 6 : 229 / 552 ، الوسائل 27 : 232 أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ب 2 ح 1 ، والرواية فيها هكذا : " إنما أقضي بينكم بالبينات والأيمان ، وبعضكم ألحن بحجته من بعض ، فأيما رجل قطعت له من مال أخيه شيئا فإنما قطعت له به قطعة من النار " .