غير ضم دعوى في حق آخر ، لاستقلال الزوجية بترتب أحكام عليها إذا
ثبتت .
أقول : السماع في دعوى الزوجية صحيح ، لما ذكر ، إلا أن المناقشة
المذكورة في عدم سماع الدعوى الغير الصريحة ليست بجيدة ، إذ على ذلك
يكون لهذه الدعوى فردان أو أفراد ، بعضها مسموعة وبعضها غير مسموعة
فإذا أطلق فلا يعلم أنه ادعى المسموعة حتى يجب السماع وطلب
الجواب ، أو لا حتى لا يجب ، والأصل عدم الوجوب .
وكذا لو قيد الدعوى ب : الآن ، وبقوله : أدعي تمامها بعد ذلك ، لأن
التمام غير معلوم ، فلعله أيضا لم يوجب السماع .
بل لو عينه وقال : أدعي مطالبة الثمن - مثلا - بعد ذلك ، لم يجب ، إذ
لعله لم يدع ، أو لم يتمكن من الادعاء .
المسألة العاشرة : لا شك في عدم سماع دعوى بعينها ثانيا بعد رفعها
إلى الحاكم وحكم فيها بحكم .
وأما لو ادعى أمرا آخرا متعلقا بتلك الدعوى موجبا لنقض الحكم
- كفسق شهود المشهود له ، أو إقرار الخصم بالحق ، أو رد ما يدعيه المدعي
ونسيانه حال الترافع - فهل تسمع تلك الدعوى ، أم لا ؟
فيه خلاف ، بل وقع الخلاف في الأولين قبل الحكم أيضا ، فتردد
الفاضل في التحرير في سماعها ( 1 ) ، واستشكل في الإرشاد فيهما ( 2 ) ، وكذا
في القواعد في فسق الشهود ( 3 ) .
هامش
( 1 ) التحرير 2 : 189 .
( 2 ) الإرشاد 2 : 143 .
( 3 ) القواعد 2 : 208 .