تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
غير ضم دعوى في حق آخر ، لاستقلال الزوجية بترتب أحكام عليها إذا ثبتت . أقول : السماع في دعوى الزوجية صحيح ، لما ذكر ، إلا أن المناقشة المذكورة في عدم سماع الدعوى الغير الصريحة ليست بجيدة ، إذ على ذلك يكون لهذه الدعوى فردان أو أفراد ، بعضها مسموعة وبعضها غير مسموعة فإذا أطلق فلا يعلم أنه ادعى المسموعة حتى يجب السماع وطلب الجواب ، أو لا حتى لا يجب ، والأصل عدم الوجوب . وكذا لو قيد الدعوى ب‍ : الآن ، وبقوله : أدعي تمامها بعد ذلك ، لأن التمام غير معلوم ، فلعله أيضا لم يوجب السماع . بل لو عينه وقال : أدعي مطالبة الثمن - مثلا - بعد ذلك ، لم يجب ، إذ لعله لم يدع ، أو لم يتمكن من الادعاء .
المسألة العاشرة : لا شك في عدم سماع دعوى بعينها ثانيا بعد رفعها إلى الحاكم وحكم فيها بحكم . وأما لو ادعى أمرا آخرا متعلقا بتلك الدعوى موجبا لنقض الحكم - كفسق شهود المشهود له ، أو إقرار الخصم بالحق ، أو رد ما يدعيه المدعي ونسيانه حال الترافع - فهل تسمع تلك الدعوى ، أم لا ؟ فيه خلاف ، بل وقع الخلاف في الأولين قبل الحكم أيضا ، فتردد الفاضل في التحرير في سماعها ( 1 ) ، واستشكل في الإرشاد فيهما ( 2 ) ، وكذا في القواعد في فسق الشهود ( 3 ) .
هامش
( 1 ) التحرير 2 : 189 . ( 2 ) الإرشاد 2 : 143 . ( 3 ) القواعد 2 : 208 .