تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
ومن ذلك يظهر أن ما ذيله به جماعة ( 1 ) هذه المسألة - من حكم تصديق الخصم له في هذه الدعوى مطلقا ، أو مع ضم ما ينافي ملكية المدعي من كونه إقرارا أو لا ، والفرق بين تصديق ما ذكر وتصديق أن هذا الغزل من قطنه أو الدقيق من حنطته - ليس في موقعه أصلا ، لأن فرض هذه المسألة : أن المدعي لا يدعي استحقاقا ولا يطالب شيئا ، ولذا لا تسمع بينته على ما ادعاه ، فلا تترتب فائدة على كونه إقرارا له أم لا من جهة هذه المسألة . . وليس من متمماتها أو فروعها . نعم ، هذا من مسائل كتاب الإقرار ، وتظهر فائدته فيما إذا ادعى المدعي الاستحقاق ، فتأمل . هذا ، ثم إنه قد يناقش في إطلاق حكمهم بعدم سماع الدعوى فيما لم تكن صريحة في الاستحقاق أيضا ، بأن يقال : إن كان مرادهم أنه لا تسمع إذا قال : اشترى مني ذلك - مثلا - ولا أدعي شيئا آخر ، أو لا دعوى لي غيرها ، فهو كذلك . أما لو قال : هذه دعواي الآن ، لوجود بينتي عليها الآن ، وأدعي تمامها بعد ذك ، فلم لا تسمع ؟ ! فلعله تكون له بينة أخرى غير حاضرة على إقرار خصمه : بأني ما أديت ثمن ذلك ممن اشتريت ، أو ثبت بعد ذلك فساد الشراء ، أو نحو ذلك من الفوائد . ومن ذلك يعلم أنه لو أطلق الدعوى المذكورة أيضا يجب سماعها ، لاحتمال ترتب الفوائد عليها . وأولى منه بالسماع ما إذا ادعي أن هذا زوجي ، أو هذه زوجتي ، من
هامش
( 1 ) منهم العلامة في التحرير 2 : 189 ، والفخر في الإيضاح 4 : 327 ، والفاضل الهندي في كشف اللثام 2 : 335 ، والفيض في المفاتيح 3 : 259 .
مستند الشيعة — صفحة 163 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث