تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
فيدعون على هذا دينارا وعلى ذلك كذا ، وهكذا . قلنا أولا : بالمعارضة بالمثل في الضرر - كما مر - لمن قطع بالأخذ وتردد في الأخذ بين شخصين أو أكثر . وثانيا : أنه إن ظن المدعى عليه أو احتمل كذب المدعي في ادعاء الظن أو الاحتمال فله أيضا حلفه على أنه ظان أو مجوز . ، وإلا فلا يكون تغلب وفتح لباب التغلب . ثم إن مقتضى الأدلة التي ذكرنا : عموم سماع الدعوى الغير المجزومة ، سواء كانت ظنية أو احتمالية ، بل وهمية ، كما يظهر من كلام جمع شمول محل النزاع له ، كالشرائع والمفاتيح ( 1 ) وغيرهما ( 2 ) ، حيث عنونوا محل النزاع بقولهم : أظن ، أو : أتوهم . . بل ظاهر كل من قال بعدم الجزم في التهمة التعميم ، إذ لا اختصاص للتهمة بالظن . وقال في الدروس : وأما الجزم فالإطلاق محمول عليه ، فلو صرح بالظن أو الوهم فثالث الأوجه السماع فيما يعسر الاطلاع عليه ( 3 ) . وهو صريح في شمول النزاع للوهم أيضا . واختصاص بعضهم بذكر الدعوى الظنية في مورد الخلاف لا وجه له . ومن ذلك يظهر جواز تحليف كل من الجماعة التي يعلم عدم خروج الحق من بينهم .
فرع : لو أنكر المنكر في هذه الدعوى ظن المدعي عليه أو تجويزه فلا يخلو إما يدعي علمه بعدم المدعى به ، أو علمه بتحققه من جهة اشتباه
هامش
( 1 ) الشرائع 4 : 82 ، المفاتيح 3 : 259 . ( 2 ) الروضة 3 : 80 ، مفتاح الكرامة 10 : 69 . ( 3 ) الدروس 2 : 84 .
مستند الشيعة — صفحة 157 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث