فيدعون على هذا دينارا وعلى ذلك كذا ، وهكذا .
قلنا أولا : بالمعارضة بالمثل في الضرر - كما مر - لمن قطع بالأخذ
وتردد في الأخذ بين شخصين أو أكثر .
وثانيا : أنه إن ظن المدعى عليه أو احتمل كذب المدعي في ادعاء
الظن أو الاحتمال فله أيضا حلفه على أنه ظان أو مجوز . ، وإلا فلا يكون
تغلب وفتح لباب التغلب .
ثم إن مقتضى الأدلة التي ذكرنا : عموم سماع الدعوى الغير
المجزومة ، سواء كانت ظنية أو احتمالية ، بل وهمية ، كما يظهر من كلام
جمع شمول محل النزاع له ، كالشرائع والمفاتيح ( 1 ) وغيرهما ( 2 ) ، حيث
عنونوا محل النزاع بقولهم : أظن ، أو : أتوهم . . بل ظاهر كل من قال بعدم
الجزم في التهمة التعميم ، إذ لا اختصاص للتهمة بالظن .
وقال في الدروس : وأما الجزم فالإطلاق محمول عليه ، فلو صرح
بالظن أو الوهم فثالث الأوجه السماع فيما يعسر الاطلاع عليه ( 3 ) .
وهو صريح في شمول النزاع للوهم أيضا .
واختصاص بعضهم بذكر الدعوى الظنية في مورد الخلاف لا وجه له .
ومن ذلك يظهر جواز تحليف كل من الجماعة التي يعلم عدم خروج
الحق من بينهم .
فرع : لو أنكر المنكر في هذه الدعوى ظن المدعي عليه أو تجويزه
فلا يخلو إما يدعي علمه بعدم المدعى به ، أو علمه بتحققه من جهة اشتباه
هامش
( 1 ) الشرائع 4 : 82 ، المفاتيح 3 : 259 .
( 2 ) الروضة 3 : 80 ، مفتاح الكرامة 10 : 69 .
( 3 ) الدروس 2 : 84 .