تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
عليه وادعى الظن لعدم التسلط على رد الحلف . وله تحليفه على عدم العلم في الصورة الأولى ، لعموم الأدلة ، فيندفع تسلط المدعي إن نكل أو رد الحلف على مدعي العلم ، ويتسلط على إحلاف المدعى عليه ظنا إن حلف على انتفاء العلم . وأما على الثانية ، فليس له حلف المدعي على انتفاء العلم ، لأن غايته أنه يقول : إني لا أحلف ولا أريد ادعاء العلم ، ورد الحلف إنما هو في صورة التشبث بالعلم لا غيره ، وبمجرد النكول عليه لا يثبت تحققه وانتفاء الظن حتى تلغى الدعوى الظنية ، فتكون دعواه الظنية باقية . نعم ، له أن يحلف المدعى عليه على انتفاء المدعى به ، فتتم الدعوى ، وعلى انتفاء الظن تماما تسقط الدعوى أيضا إن لم يدع بعده العلم . وله يمين المنكر ، وللمنكر الرد إن ادعى العلم بعده . وأما تسلط المنكر على المدعي بحلفه على أنه ظان في أصل الدعوى الظنية - كما ذكره بعض معاصرينا - فلا أرى له وجها .
المسألة السادسة : هل يشترط في سماع الدعوى كون المدعى به معلوما معينا بالوصف في المثلي ، والقيمة في القيمي ، والجنس ، والنوع ، والقدر ، أم تكفي معلوميته في الجملة ، كثوب ، أو فرس ، أو مال أو شئ ؟ الحق : الثاني ، وفاقا للنافع والإرشاد والقواعد والإيضاح والمسالك والروضة ( 1 ) ووالدي العلامة في المعتمد وأكثر متأخري المتأخرين ( 2 ) ، بل
هامش
( 1 ) المختصر النافع : 284 ، الإرشاد 2 : 143 ، القواعد 2 : 208 الإيضاح 4 : 328 ، المسالك 2 : 367 ، الروضة 3 : 79 . ( 2 ) كالسبزواري في الكفاية : 266 ، الفاضل الهندي في كشف اللثام 2 : 335 ، صاحب الرياض 1 : 413 .