عليه وادعى الظن لعدم التسلط على رد الحلف .
وله تحليفه على عدم العلم في الصورة الأولى ، لعموم الأدلة ، فيندفع
تسلط المدعي إن نكل أو رد الحلف على مدعي العلم ، ويتسلط على
إحلاف المدعى عليه ظنا إن حلف على انتفاء العلم .
وأما على الثانية ، فليس له حلف المدعي على انتفاء العلم ، لأن غايته
أنه يقول : إني لا أحلف ولا أريد ادعاء العلم ، ورد الحلف إنما هو في
صورة التشبث بالعلم لا غيره ، وبمجرد النكول عليه لا يثبت تحققه وانتفاء
الظن حتى تلغى الدعوى الظنية ، فتكون دعواه الظنية باقية .
نعم ، له أن يحلف المدعى عليه على انتفاء المدعى به ، فتتم
الدعوى ، وعلى انتفاء الظن تماما تسقط الدعوى أيضا إن لم يدع بعده
العلم . وله يمين المنكر ، وللمنكر الرد إن ادعى العلم بعده .
وأما تسلط المنكر على المدعي بحلفه على أنه ظان في أصل الدعوى
الظنية - كما ذكره بعض معاصرينا - فلا أرى له وجها .
المسألة السادسة : هل يشترط في سماع الدعوى كون المدعى به
معلوما معينا بالوصف في المثلي ، والقيمة في القيمي ، والجنس ، والنوع ،
والقدر ، أم تكفي معلوميته في الجملة ، كثوب ، أو فرس ، أو مال أو شئ ؟
الحق : الثاني ، وفاقا للنافع والإرشاد والقواعد والإيضاح والمسالك
والروضة ( 1 ) ووالدي العلامة في المعتمد وأكثر متأخري المتأخرين ( 2 ) ، بل
هامش
( 1 ) المختصر النافع : 284 ، الإرشاد 2 : 143 ، القواعد 2 : 208 الإيضاح 4 : 328 ،
المسالك 2 : 367 ، الروضة 3 : 79 .
( 2 ) كالسبزواري في الكفاية : 266 ، الفاضل الهندي في كشف اللثام 2 : 335 ،
صاحب الرياض 1 : 413 .