الأكثر مطلقا كما في شرح المفاتيح ، لعمومات الدعوى والمدعي والحكم ،
ولأن عدم سماعه قد يوجب الضرر المعلوم المنفي شرعا ، لأنه ربما يعلم
حقه بوجه ما خاصة ويمكنه إثباته ، ولا يعلم شخصه أو صفته ، فلو
لم تسمع دعواه لبطل حقه .
ويؤيده سماع دعوى الوصية بالمجهول والإقرار به .
خلافا للمحكي عن المبسوط والسرائر والدروس ( 1 ) ، ونسب إلى
التحرير أيضا ( 2 ) ، وليس كذلك ، لأنه نقله عن الشيخ وتنظر فيه ( 3 ) .
واستدل على العدم بعدم فائدتها ، وهو حكم الحاكم لو أقر به
المدعى عليه أو ثبت بالبينة .
ويضعف : بمنع عدم الفائدة ، لأنه يلزم حينئذ ببيان الحق المقر به أو
المثبت ، ويقبل تفسيره بمسمى الدعوى ، ويحلف على نفي الزائد ، أو
العلم به إن ادعى عليه أحدهما كما يأتي . . كذا قالوا .
وهو حسن لو فسره الخصم ، أما لو لم يفسر - إما لادعائه الجهل
أيضا ، أو لإصراره على العدم الواقعي وإن ألزم به ظاهرا - فإن كان الجهل
في القدر فيلزم بالقدر المشترك ، وهو أقل قدر ثبت ، وإن كان الجهل في
النوع أو الوصف فالظاهر الرجوع إلى القيمة ، لأن بعد ثبوت العين عليه
وعدم إمكان استخلاصها يجوز للمدعي أخذ القيمة من باب التقاص ، كما
بين في مسألة المقاصة . . وعلى هذا ، فيرجع الجهل أيضا إلى القدر ،
فيؤخذ بأقل ما يمكن من الثمن .
هامش
( 1 ) المبسوط 8 : 156 ، السرائر 2 : 177 ، الدروس 2 : 84 .
( 2 ) كما نسبه إليه في الرياض 2 : 413 .
( 3 ) التحرير 2 : 186 .