بالنكول ؟ ! وهل كان المدعي عالما باشتغال ذمته ؟ !
بل هذه الأخبار أيضا أدلة لنا ، إذ ليس للمدعي فيها أيضا إلا دعوى
الخيانة أو التفريط احتمالا ، فحكم الإمام بالسماع وطلب البينة من المدعى
عليه والضمان بدونه .
وقد يوجد ما يمكن فيه طلب البينة من المدعى عليه في غير الدعوى
المجزومة أيضا ، كما إذا ادعى عليه : إني أظن ، أو أتوهم عدم ردك ما
استقرضت مني وبقاءه عليك .
وعن الرابع : بأنه مخصوص بما أمكن فيه الرد قطعا ، وهو هنا غير
ممكن ، لنهي الشارع عن الحلف بدون العلم .
وبأن الظاهر من قوله : " فلم يحلف " أنه نكل عن الحلف ، لا أن
الشارع لم يجوز له ذلك ، بل نقول : إنه صرح في روايتي أبي بصير ( 1 )
ويونس ( 2 ) أنه : " لا يستحلف الرجل إلا على علمه " فتدلان على عدم جواز
الرد في المورد ، والأخبار المتقدمة مخصوصة بما يجوز فيه الرد قطعا بل
في بعضها : إن المدعى عليه يستحلف المدعي ، وفي آخر : إن الحلف
واجب على المدعي بعد الرد إليه ، فلا يشمل المورد قطعا ، بل وكذا كل ما
يتضمن رد المدعى عليه ، فإنه يدل على جوازه له .
فإن قيل : فتح باب ذلك قد يوجب الضرر ببسط يد المتغلبة ، فإن
كثيرا منهم يقطعون بعدم حلف الأشراف وذوي الشؤون للشئ اليسير ،
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 445 / 2 ، التهذيب 8 : 280 / 1021 ، الوسائل 23 : 247 أبواب الايمان
ب 22 ح 2 .
( 2 ) الكافي 7 : 445 / 4 ، التهذيب 8 : 280 / 1022 ، الوسائل 23 : 247 أبواب
الايمان ب 22 ح 4 .