تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
المسألة السابعة : لا يشترط عند كافة أصحابنا - على ما صرح به بعضهم ( 1 ) - ذكر سبب استحقاق المدعي ، ولا كشف ما يلزمها ويتعلق بها من الحقوق واللوازم ، بل يكفي فيها الإطلاق مجردا عن ذكر السبب وغيره ، لأصالة عدم الاشتراط ، وللعمومات المشار إليها ، مع أن أسباب الاستحقاق كثيرة ، وضبط جميعها وذكر مقدارها مما يؤدي إلى الحرج . نعم ، يشترط في دعوى القتل من ذكر سبب دعواه وكيفية قتله - بأنه قتله بنفسه أو بأمره ، عمدا أو شبه عمد ، أو خطأ - للخلاف الواقع في أحكام القتل باختلاف أسبابه وكيفياته . ومن مخالفينا من اشترط في صحة الدعوى ذكر السبب وتفصيل وجه لزومه في ذمة الخصم ، إلا أنه خص ذلك بالدعاوي المتعلقة بالعقود ، فاعتبر في دعوى البيع مثلا ذكر المبيع ووقوعه منه أو من وكيله ، تعيين ثمنه حالا أو مؤجلا ، وغير ذلك من المشخصات ، ( وفي دعوى الزوجية ادعاء العقد بخصوصياته ، وتعيين المهر ، ومطالبة النفقة ، وسائر حقوقها ) ( 2 ) ( 3 ) . ومنهم من اشتراط ذلك في دعوى النكاح خاصة ( 4 ) .
المسألة الثامنة : يشترط في وجوب سماع الدعوى والحكم عليها أن تكون متضمنة لوقوع التخاصم والتنازع ، أو الإنكار ، أو نحوه ، صريحا أو ظاهرا ، فلو قال أحد : إن لي عشرة دراهم على زيد ، وهو معترف بها ويؤديها ، ولكن أريد منك طلبه وسماع الإقرار منه والحكم بمقتضاه ، أو
هامش
( 1 ) كالفاضل الهندي في كشف اللثام 2 : 335 . ( 2 ) ما بين القوسين ليس في " ق " . ( 3 ) المغني والشرح الكبير 11 : 449 . ( 4 ) حكاه عنهم في كشف اللثام 2 : 335 .
مستند الشيعة — صفحة 160 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث