وتوهم اختصاص تلك الروايات بالتهمة - فلا تنهض دليلا على
العموم - فاسد ، لأن التهمة تعم جميع المواضع التي ينكر فيها المدعى
عليه ، فإنها لا تختص بمثل القتل والسرقة ، بل تشمل الكذب في الإنكار
وجلب النفع ودفع الضرر أيضا . . ولا ينفك المدعى عليه المنكر عن اتهامه
بأحد هذه الأمور .
ولا يضر الاختصاص بالأشخاص المذكورين فيها ، لأن الظاهر عدم
الفرق ، مع أن العلة المذكورة في الأخيرة لعلها عامة .
وتؤيد المطلوب أيضا روايتا أبي بصير ( 1 ) والأصبغ ( 2 ) الواردتين في
قضية الشاب الذي ذهب [ أبوه ] ( 3 ) مع جمع إلى سفر ولم يرجع ، حيث
قضى شريح فيها بالحلف ، ثم فرق أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بين الشهود . . فإن
الظاهر كون دعوى الشاب احتمالية أو ظنية .
ويؤيد المطلوب أيضا سماع دعوى الورثة وحلفهم بنفي العلم ببراءة
المديون .
احتج المشترطون بأن المتبادر من الدعوى ما كان بالجزم .
وبأن الدعوى توجب التسلط على الغير بالالتزام بالإقرار ، أو بالانكار ،
أو التغريم ، وهو ضرر عليه .
وبأن الدعوى في معرض أن يتعقبها يمين المدعي ، أو القضاء
بالنكول ، وهما غير ممكنين ، لاستحالة الحلف بدون الجزم ، وامتناع ثمرة
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 371 / 8 ، التهذيب 6 : 316 / 875 ، الفقيه 3 : 15 / 40 ، الوسائل
27 : 279 أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ب 20 ح 1 .
( 2 ) الكافي 7 : 373 / 9 ، الوسائل 27 : 208 أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى
ب 20 ح 1 .
( 3 ) ما بين المعقوفين ليس في النسخ ، أضفناه من المصادر .