تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
وتوهم اختصاص تلك الروايات بالتهمة - فلا تنهض دليلا على العموم - فاسد ، لأن التهمة تعم جميع المواضع التي ينكر فيها المدعى عليه ، فإنها لا تختص بمثل القتل والسرقة ، بل تشمل الكذب في الإنكار وجلب النفع ودفع الضرر أيضا . . ولا ينفك المدعى عليه المنكر عن اتهامه بأحد هذه الأمور . ولا يضر الاختصاص بالأشخاص المذكورين فيها ، لأن الظاهر عدم الفرق ، مع أن العلة المذكورة في الأخيرة لعلها عامة . وتؤيد المطلوب أيضا روايتا أبي بصير ( 1 ) والأصبغ ( 2 ) الواردتين في قضية الشاب الذي ذهب [ أبوه ] ( 3 ) مع جمع إلى سفر ولم يرجع ، حيث قضى شريح فيها بالحلف ، ثم فرق أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بين الشهود . . فإن الظاهر كون دعوى الشاب احتمالية أو ظنية . ويؤيد المطلوب أيضا سماع دعوى الورثة وحلفهم بنفي العلم ببراءة المديون . احتج المشترطون بأن المتبادر من الدعوى ما كان بالجزم . وبأن الدعوى توجب التسلط على الغير بالالتزام بالإقرار ، أو بالانكار ، أو التغريم ، وهو ضرر عليه . وبأن الدعوى في معرض أن يتعقبها يمين المدعي ، أو القضاء بالنكول ، وهما غير ممكنين ، لاستحالة الحلف بدون الجزم ، وامتناع ثمرة
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 371 / 8 ، التهذيب 6 : 316 / 875 ، الفقيه 3 : 15 / 40 ، الوسائل 27 : 279 أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ب 20 ح 1 . ( 2 ) الكافي 7 : 373 / 9 ، الوسائل 27 : 208 أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ب 20 ح 1 . ( 3 ) ما بين المعقوفين ليس في النسخ ، أضفناه من المصادر .