تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
وقد أنزل سبحانه وأراه أن البينة على المدعي ( 1 ) ، والأصل عدم نزول غيره من رد الدعوى وعدم سماعها . ومقتضى الأمر بالمحاكمة بينهم هو التحاكم ورفع النزاع مطلقا ، فالمناط في جانب النفي هو الإجماع ، فيقتصر فيه على الثابت فيه الإجماع ، وهو المدعي عن الغير بلا ولاية ولا وكالة ولا إذن صريح أو بالفحوى أو شاهد الحال ، فلو ادعى بأحد هذه الوجوه تسمع الدعوى ، ويحكم بما تقتضيه الشريعة . وأما ما على الحاكم بعد السماع وما يجوز للمدعي بعد الدعوى فهو أمر آخر ، إذ تختلف آثار الدعوى في الموارد ، فإنه ليس على الوكيل والوصي الحلف ولا رد اليمين بدون التوكيل فيه للوكيل أو المصلحة للولي ، ولا ينفذ إقرار الوكيل ، ولا يجوز له الأخذ بدون التوكيل فيه . والحاصل : أن المراد هنا بيان شرائط صحة الدعوى وسماعها ، وأما لوازمها وآثارها فيذكر كل منهما في موضعه . ثم بما ذكرنا - من الاقتصار في النفي بموضع الإجماع - يعلم عدم توقف سماع دعوى الوكيل على ثبوت وكالته ، كما هو ظاهر التحرير في بحث جواب المدعى عليه أن ما في يده ليس له وأنه لغائب ، قال : ولو أقام ذو اليد البينة للغائب لم يقض بها للغائب ، ولو ادعى وكالة الغائب كان له إقامة البينة عن الغائب ( 2 ) . وظاهر المحقق الأردبيلي وبعض الفضلاء المعاصرين التوقف ، حيث قيدا السماع بالثبوت ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 27 : 233 أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ب 3 . ( 2 ) التحرير 2 : 190 . ( 3 ) غنائم الأيام : 677 .
مستند الشيعة — صفحة 147 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث