تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
الظاهر يقوى طرفه بالظهور ، فيكون مخالفه مدعيا . ولا يخفى ما فيه ، فإنه علة مستنبطة لا حجية فيه ، مع أن الظهور إن كان بدون لزوم أخذه شرعا تمنع تقويته ، وإلا فيرجع إلى الأصل بالمعنى الذي ذكرناه . ثم لا يخفى أن توجه اليمين في بعض الموارد على المدعي لا يوجب نقضا في تعريفه أصلا ، إذ ليس عدم توجه اليمين جزء من حقيقته ولا مأخوذا في تعريفه ، وإنما هو حكم شرعي ثابت له بالعمومات أو المطلقات القابلة للتخصيص والتقييد ، فكلما توجه يمين على المدعي العرفي فهو من ذلك الباب ، مع أن في ما مثلوا به للنقض من الودعي المدعي للرد كلاما مرت الإشارة إليه . ولا يخفى أيضا أنه يمكن أن يكون شخص واحد مدعيا ومدعى عليه باعتبارين ، وكل من المتداعيين مدعيا ومنكرا كذلك ، كما مر بعض أمثلته في مسألة تقديم من يختاره المدعي من الحاكمين ، ومنه ما إذا ادعى البائع بيع عبده وادعى المدعي شراء أمة البائع ، إلى غير ذلك .
المسألة الثانية : يشترط في المدعي أن يكون بالغا عاقلا ، فلا تسمع دعوى الصغير ولا المجنون ، بلا خلاف يوجد ، كما صرح به طائفة ( 1 ) ، بل بالإجماع كما في المعتمد ، بل بالإجماع المحقق . قيل : وللأصل ، أي أصالة عدم ترتب آثار الدعوى من وجوب سماعها وقبول بينة المدعي وسقوط دعواه بالحلف وثبوتها بالنكول ونحوها عليها ، لاختصاص ما دل على سماع الدعوى وأحكامها - بحكم التبادر -
هامش
( 1 ) منهم المحقق في المختصر النافع : 284 ، العلامة في القواعد 2 : 208 ، السبزواري في الكفاية : 274 ، صاحب الرياض 2 : 410 .
مستند الشيعة — صفحة 144 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث