آخر ( 1 ) : الرشد أيضا ، وادعى في المعتمد الإجماع عليه صريحا .
ولا أرى له دليلا ، سيما فيما لا يتضمن دعوى مالية ، كادعاء القذف
والضرب والجرح ونكاح الولي في حال الصغر ونحوها . . والإجماع مطلقا
غير ثابت .
نعم ، لا تسمع دعواه المتضمنة للتصرفات المالية ، لعدم جوازها من
السفيه ، أو تسمع إلا إذا انتهى إلى تصرف مالي .
وأن يدعي لنفسه أو لمن له الولاية عليه أبوة أو حكومة أو قيمومة أو
وصاية أو وكالة ، بالإجماع مطلقا إثباتا ، وفي الجملة نفيا .
وقد يزاد دليلا للنفي : أن المدعي من يطالب بحق مالي أو غيره ،
ولاحق لغير من ذكر ، وحق الغير ليس له مطالبته .
وفي كون المدعي من ذكر مطلقا وعدم جواز مطالبة حق الغير كذلك
ولو بمجرد إثباته نظر .
وقد يزاد أيضا الأصل ، فإن الأصل عدم وجوب السماع ، وعدم جواز
إجبار الغريم على الجواب ، وعدم ترتب سائر آثار الحكم .
وفيه : أنه حسن لولا عمومات الحكم ، نحو قوله سبحانه : * ( وأن
احكم بينهم بما أنزل الله ) * ( 2 ) .
و : * ( لتحكم بين الناس بما أراك الله ) * ( 3 ) .
و : * ( فاحكم بين الناس بالحق ) * ( 4 ) .
هامش
( 1 ) كالمحقق القمي في رسالة القضاء ( غنائم الأيام ) : 677 .
( 2 ) المائدة : 49 .
( 3 ) النساء : 105 .
( 4 ) سورة ص : 26 .