واختاره بعض فضلائنا المعاصرين ( 1 ) .
ولكن المنقول عن الأول عدم الاشتراط في التهمة ( 2 ) ، وعن المحقق
الثاني عدم الاشتراط فيما يخفى عادة ويعسر الاطلاع عليه - كالقتل والسرقة
ونحوهما - والاشتراط في نحو المعاملات ( 3 ) ، وهو ظاهر الدروس والروضة ( 4 ) .
وقيل : لعلهم أرادوا بذلك ما ذكره ابن نما ، فيتحدان ، وهو ظاهر
بعض مشايخنا المعاصرين ، حيث نفي الخلاف في الاشتراط فيما
لا يخفى ، قال : وأما في غيره - كالتهمة - فقولان ، ونسب القول بعدم
الاشتراط إلى الذين ذكرناهم ( 5 ) .
ونقل في شرح المفاتيح عن الشهيد الثاني وابن نما القول بعدم
الاشتراط مطلقا ، ثم قال : وقوى المحقق الشيخ علي عدم الاشتراط فيما
يخفى عادة . وظاهره تغاير القولين .
ولعل من حكم بالاتحاد فهم من التهمة ما يخفى ، ومن حكم بالتغاير
حمل التهمة على مجرد التوهم ، الذي هو أعم من الظن .
وتردد الفاضل في القواعد والإرشاد والتحرير ( 6 ) ، وهو ظاهر
الصيمري والمفاتيح وشرحه والكفاية ( 7 ) ، وإن كان كلام الأخير إلى عدم
هامش
( 1 ) المحقق القمي في رسالة القضاء ( غنائم الأيام ) : 678 .
( 2 ) انظر الشرائع 4 : 82 .
( 3 ) حكاه عنه في مفتاح الكرامة 10 : 69 .
( 4 ) الدروس 2 : 84 ، الروضة 3 : 80 - 81 .
( 5 ) انظر الرياض 2 : 410 .
( 6 ) القواعد 2 : 208 ، الإرشاد 2 : 144 ، التحرير 2 : 186 .
( 7 ) المفاتيح 3 : 259 ، الكفاية : 266 .