تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
وبما ذكرنا - من الاكتفاء بشاهد الحال - يصح سماع دعوى الأمين الذي بيده ماله الغير ولا يمكنه إثبات وكالته في الدعوى ، ومع إيجاب تأخيرها ضياع حق مالكه ، مع أن في مثله حقا للأمين أيضا ، وهو أنه لولا الادعاء للزم التفريط المستلزم للضمان ، بل له حق الأخذ منه . وكذا يصح سماع دعوى مثل الجار الذي ادعى لجاره الغير الحاضر على شخص بأنه سرق مال جاره ويريد الفرار . ودعوى رد صديقه الغائب الدين الذي يدعيه الدائن عند الحاكم ليأخذ من ماله . أو إيفاء الميت - الذي له صغار - دينا يدعيه عليه غيره ، ويعلمه شخص آخر ، ويعلم شهوده عليه . هذا إذا كانت الدعوى بشاهد الحال بقصد كونه من جانب المالك ، وإلا فقد يدخل في باب الشهادة .
المسألة الثالثة : يشترط في سماع الدعوى صحتها وإمكان ما يدعيه - فلا عبرة بدعوى محال عقلا أو عادة أو شرعا - ولزومه ، فلو ادعى هبة أو وقفا لم تسمع إلا مع دعوى الإقباض ، وكذا الرهن عند مشترط الإقباض فيه ، فإن الإنكار فيما لا يلزم رجوع ، ولأنه مع الإثبات لا يجوز الإجبار على التسليم ، كذا ذكروا . وفيه نظر ، لأن أصل الملك شئ ، ولزومه أمر آخر ، ولكل منهما فوائد ، فيمكن دعوى أحدهما بدون الآخر ، وإذا ثبت أحدهما يبقى الآخر ، فإن سلم المدعى عليه ذلك ، وإلا لا بد من إثبات ذلك الأمر إن أراد اللزوم ، فيمكن أن يثبت أو يحلف كما في سائر الدعاوى ، ولولاه لزم عدم دعوى شراء حيوان إلا مع ضم مضي زمان سقوط خيار الثلاثة وتفرق المجالس .