تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
والظاهر عدم القائل بذلك ، ولذا تأمل في أصل الاشتراط المحقق الأردبيلي ، معللا بما ذكرنا ، فلا يبعد سماع الدعوى ، ومع ثبوتها العمل بمقتضاها ولوازمها ، إن متزلزلا فمتزلزلا ، وإن لازما فلازما . ولو قلنا : بأنه إن ذكر فائدة للدعوى أو كانت الفائدة موافقة للأصل تسمع وإلا فلا ، كان أقرب ، بل هو الأظهر ، كما سيظهر وجهه .
المسألة الرابعة : يشترط أن يكون المدعى به مما يصح تملكه ، فلا تسمع دعوى ما لا يملك ، كحشرات الأرض - إلا مع التصرف فيه لمنفعة مقصودة للعقلاء كدواء - وكالخمر والخنزير إذا كان المدعي مسلما ولو على ذمي ، والوجه ظاهر .
المسألة الخامسة : ذهب المحقق ( 1 ) وجماعة ( 2 ) إلى أنه يشترط في الدعوى كونها بصيغة الجزم ، فلو قال : أظن ، أو : أتوهم أن لي أو لأبي عليك دينارا ، أو أنك سرقت مالي ، لم تسمع دعواه ، حتى ادعى اليقين فيما ادعاه ، وهو المحكي عن ابن زهرة والكيدري والتنقيح ( 3 ) ، ونسبه في الكفاية إلى المشهور ( 4 ) ، وفي المعتمد إلى الأكثر . وحكي عن الشيخ نجيب الدين بن نما وفخر المحققين والشهيدين في النكت والمسالك عدم الاشتراط ( 5 ) ، وهو ظاهر المحقق الأردبيلي ،
هامش
( 1 ) الشرائع 4 : 82 . ( 2 ) كالشهيد الثاني في المسالك 2 : 366 ، السبزواري في الكفاية : 266 ، صاحب الرياض 2 : 410 . ( 3 ) الغنية : 625 ، حكاه عن الكيدري في الرياض 2 : 410 ، التنقيح الرائع 4 : 267 . ( 4 ) الكفاية : 266 . ( 5 ) حكاه عن ابن نما في الشرائع 4 : 82 بقرينة ما في الإيضاح 4 : 327 - 328 والتنقيح 4 : 267 و . . . ، وفخر المحققين في الإيضاح 4 : 327 ، وحكاه عن نكت الإرشاد في الرياض 2 : 410 ، المسالك 2 : 366 .