تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
على إجراء حكمه كفاية . والتمسك بالإجماع ضعيف ، لأن تحققه - بعد ما علمت - غير ثابت ، ومنقوله غير حجة ، وأضعف منه التمسك بجريان الصدر السلف عليه ، إذ لم يكن في السلف للفرقة الناجية قضاة علانية يحضرون ويعزرون غالبا ، بحيث تثبت منه السيرة أو الإجماع ، وكان الحكم بيد المتغلبة . وبالجملة : لا وجه تاما لوجوب الإحضار مع جواز الحكم على الغائب ، فالأقرب : التخيير ، والأولى البعث إليه وإخباره بأنه يحضر أو يحكم عليه . ثم إن بعض شراح المفاتيح - بعد بيان وجوب الإحضار كما تقدم - قال في شرح مسألة الحكم على الغائب : كما يجب على القاضي إحضار الخصم مع سؤال المدعي وإمكان حضوره ، كذلك يجوز - على المشهور - أن لا يحضره ، بل يحكم على من غاب عن مجلس القضاء ، سواء كان مسافرا أو حاضرا في البلد . انتهى . ولا يخفى ما فيه من التناقض ظاهرا . وأما بعث المنادي وختم الدار فلم أظفر له على رواية ، ويشبه أن يكون ذلك مستخرجا من الاعتبارات التي يستحسنها العامة ، وإن كان شأن مثل الفاضل أرفع من ذلك ، ولولا أنه تصرف في مال الغير بدون إذنه لقلنا باستحبابه ، لفتوى ذلك الشيخ الجليل . والله هو الهادي إلى سواء السبيل .