تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
وما يتوهم فيه افتراقهما من دعوى المديون الرد ، حيث إنه يدعي خلاف الأصل ولا يترك لو ترك . فاسد ، لأنه أيضا لو ترك هذه الدعوى يترك من هذه الحيثية ، ويعمل بمقتضى الحالة السابقة ، وهي وجوب الرد عليه . وكذا الكلام في دعوى المتصرف في مال الغير - بنحو من الأنحاء - الرد ، فإن عدم ترك مدعي الإيفاء والرد بعد الإقرار ومؤاخذته بهما إنما هو مقتضى الحالة السابقة المستصحبة ورجوع إليها . وقد يتوهم الافتراق في مثل دعواه عدم كون بائع مال زيد وكيلا عنه مع إقرار زيد بالتوكيل ليرد العين أو يسترد الثمن أو لا يطالب به . وهو أيضا فاسد ، لأنه ليس مدعيا في تلك الدعوى ، بل هو المدعي للوكالة بعد الإقرار بملكية الغير ، لأنه لو ترك يترك على ما تقتضيه الحالة السابقة شرعا من الرد والاسترداد . نعم ، لو ادعى المشتري استحقاق الرد أو الاسترداد مطلقا فيكون مدعيا من تلك الجهة ، فها هنا دعويان ، إحداهما : فساد البيع من غير تعرض للتوكيل وعدمه ، فالمشتري مدع بالمعنيين . والأخرى : فساده من جهة انتفاء التوكيل ، وهو مدعى عليه من هذه الجهة . . وهكذا في أمثاله . ومما ذكرنا ظهر أيضا اتحاد المعنى الخامس مع الأولين أيضا . وأما تفسيره بمعنى من يدعي خلاف الظاهر فهو قد يفارق الأولين ، كما في مثال إسلام الزوجين الذي ذكروه ، إذا ادعى أحدهما التقارن والآخر التعاقب ، حيث إن الأصل التعاقب ، لأصالة تأخر إسلام كل منهما إلى آخر ما يمكن التأخير إليه . . وخلاف الظاهر العلم بالتقارن . ويفارقهما أيضا في دعوى زيد مالا على عمرو ، فإنه مدع على
مستند الشيعة — صفحة 141 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث